من هول دهري كم أنا أتحمّلُ
أقسمت أني لست فيه أؤمِّلُ
عجبًا لقومٍ يعرفون فعاله
ولهم نفوسٌ في هواه تُهلِّل
تبّاً لدهر إن أتى بمسرَّةٍ
جاءت بنقصٍ والمصائب أكمل
يا صاحِ لا تأمَنْ لدهرك إنه
دهرٌ خؤونٌ ما عليه معوّل
فالأمر للمولى تعالى شأنه
من ذا يعارضه ومن ذا يسأل؟
وإذا أراد الله إنفاذ القضا
جعل الدواء الحُلْوَ مُرّاً يقتل
ويرى نعيم العيش سُمّاً ناقعًا
ويرى الفراش كأنها هي عُزَّل
ما يفعل الراقي ولو زاد الرقى
والباب مسدودٌ عليه ومقفل
يا حضرةَ الفضلاء صبرًا أنكم
أحرى به، فالصبر منكم يجمل
انتم رجالُ معارفٍ ومكارمٍ
«محمودُ» كان لها كذاك و«نوفل»
لا زلتمُ فينا نجومَ هدايةٍ
وبكم إلى طرق الهدى نتوصّل
هذا عزاءٌ من محبٍّ مخلصٍ
ما زال في الإخلاص لا يتحوّل