أَجِنِّيةٌ؟ أَمْ أَنتِ مِنْ عالَمِ الإِنسِ؟
فإِنَّكِ قدْ أَرجَعتِ لي ثِقَةَ النَّفسِ!
وقبلكِ أُنثى ما اسْتَطاعَتْ غِوايَتي
ولا أَخرَجَتني مِنْ ظَلامي و مِنْ يأَسي
وكُنتُ بِرَهْبانِيَّةٍ و تَقشُّفٍ
بِلا أَمَلٍ أَقضي حَياتيَ كالقِسِّ!
على قَلَقٍ أُمسي و أُصبِحُ لا أَرى
بَصيصَ ضِياءٍ كيْ يُبَغِّضَني رِمسي
دَخلتِ حياتي و الكَآبةُ غَيمةٌ
تُظَلِّلُني و الوقتُ أَشْبَهُ بالفَأسِ!
فَزَحزَحتِ أَوهامي و بَدَّدتِ ظُلمَتي
وصَحَّحتِ أَفكاري و قَبَّلتِ لي رأْسي
وإِذْ بحياتي نِعمةٌ أَزَلِيَّةٌ!
وإِذْ أَنا حُرٌّ دُونَ قَيدٍ و لا حَبْسِ!
وأَصبحَ للأَيامِ مَعنىً و غايةً
بِرغمِ الذي فيها مِنَ العَبَثِ الحِسِّي!
أَقِدِّيسَتي مَهلاً سأَشكرُ خالِقي
وأَنتِ اسْتَريحي يا مَلاكي على الكُرسي