آه ، وماذا لو كنتُ حبيبي ؟
آه ، وماذا لو كنتُ هو
أرمقُ الكل بعينيه الحديقة ؟
يُشرقُ الكون ألحاناً صديقة
ماذا لو كُنتُ حبيبي؟
كنتُ أقنعتُ القبيلة
بصفاته
كنتُ سبحتُ الإله
وتضرعتُ إليه
في حنانٍ و دموع
و ابتهالاتٍ جليلةْ
ماذا لو كنتُ حبيبي ؟
لصنعتُ عُقداً من تسابيحي
آه ويْحي
من جَواكَ
و أغانيّ الحزينة
إنكُ الريفُ حبيبي
إنكَ الريفُ
نحنُ أبناء المدينة
مِنك نحنُ
أنتَ الجذور
آه ماذا لو كُنتُ حبيبي
و ورثتُ أنفه المعقوف
و لسانه الألثغ وصفاء الصوتِ
و مشيته العرجاء
و حنينه الدائمُ للبكاءْ
من كانَ يحُبّ
و من كان يخبّ
توءمان
ومن أغانيه نشازٌ
في الكمانْ
يخزُ القلب
كرُمحٍ في الطّعان
ويقولون :
مِلحُ أجاج
دمعُ حبيبي
ملحٌ أجاجْ
أسكبُ الدمعَ
سخيناً
أشرب الدمعَ
كأني في الجِنانْ
كأني في العراقْ
كاني في الفُراتْ
همُ ذاقوا العذابْ
لكِن ، لم يذوقوها العُذوبة !!
آه ماذا لو كُنتُ حبيبي ؟