مُشعلٌ مصباحنا من ناركِ
عِرضنا في الصون من أستاركِ
خلقك الطاهر فينا رحمة
قويَ الدين به و الأمة
طفلنا علَّمته حين الفطام
كلمة التوحيد من قبل الكلام
صِيغَ من حبك أطوارٌ لنا
فعلنا أقوالنا أفكارنا
برقنا في سُحُبٍ منك ثوى
شعَّ في الأطواد و البيد طوى
ضاء دين الحق من أنفاسكِ
و نما التوحيد في أحجاركِ
ذلك العصر غَرورٌ ماكرُ
و على الأديان باغٍ فاجرُ
عقله أعمى و بالله كفرْ
كم جهولٍ في شِراكٍ قد أسرْ
عينه عينُ وقاحٍ فاتكِ
بشباك الهدب كم من هالك
صيده يحسب حرَّاً نفسه
ميته يزعم قصراً رمسه
بكِ يخضرُّ غراس الوحدة
بكِ ينمو رأس مال الملة
لا تسيري غير نهج السلف
لا تبالي بجدى أو تلف
احذري فتنة عصرٍ مهلكِ
و إلى صدرك ضمِّي وُلدكِ
بعدت عن عشها في خطرِ
هذه الأفراخ لمَّا تطِرِ
فيك تسمو للمعالي فطرة
فاتبعي الزهراء نعم الأسوة
علَّ غصناً منك يأتي بحسين
فترى النضرة روضاتٌ ذوين