تخطَّ إلى المحتوى

هل تعرفون الفتى أيوب

غير معروف

٨٠ بيت

المتفرقات

هل تعرفونَ الفتى أيّوب ؟.

كان له ..

فينا – إذا مرَّ –

عرسُ للحساسينِ ..

وكانَ أجملَ مَنْ فينا ،

وما حَمَلتْ ..أُمّي

بأعبقَ منهُ ،

في الرّياحينِ ..

إذا لَفى ..

قالت الدنيا :

( الأبيُّ لَفى ...)

وطأطأت هامها ، كلُّ الميادينِ !

وكان أيوبُ ( .. يا ما كان )

أُغنيةً ،

على شفاهِ الحيارى ،

والمساكين ...

وكانَ :

نجمةَ صبحِ الذاهبينَ إلى

نفوسهمْ ..

لُيريحوها من الطّينِ ..

ويمَسحوا الهُونَ ، عنها ،

بعدما رسَفَت

به .. زماناً ..

وما أقساهُ من هُونِ !!

لكنَّ أيوب ...

مطلوبٌ لإخوتِهِ ..

من بعدِ أن دوِّخوا

نقعَ الميادينِ ...

شدّوا أعنّةَ دبّاباتِهِمْ ،

ومَشَوْا ،

( إلى مواجِعِهِ )

مَشْيَ الشياطينِ !

كلُّ المنافي .. عليهِ ،

فهيْ تُسْلِمُهُ

منها ، إليها ، سجيناً ، غيرَ مسجون !

إنْ أَفْلَتَ الصَّدرُ ،

من سهمِ العِدى .. فَلَهُ

في الظهرِ ، من أهلهِ ،

مليونُ سكّينِ !

كأنّه لم يكن يوماً ،

أخا أحدٍ ..

مِنْهُمْ !!

ولا جاءَ من ذات الشرايينِ

لا يصبحُ الدَّمُ ماءً

عند أُمّتِنا ...

إلاّ إذا عاث بالأصْلابِ ،

صهيوني !

فلتَنْتَسب فَرَسُ الهيجا

لفارسِها ...

فقد تشابَكَ

حُرُّ القومِ ، بالدُّونِ ..

والأرضُ دوّارةٌ ،

لا تستقرُّ على ..حالٍ

وما أحدٌ فيها بمضمونِ!

أحاولُ الفهمَ :

هذا السُّوقُ أتعبَني ..

وحيّرَتْني اضطرابات الموازينِ !

هل صاحبي .. صاحبي ؟!

( من ذا يجاوبُني ..)

وهل عدوّي .. عدوّي ؟!

( من سيُفتيني !)

وكيف أعرفُ : سكيَناً ستذبحُني

وكيف أعرفُ سكيّناً ..

ستَحميني ..؟!

أحاولُ الفهمَ : لكنْ لا يُطاوعُني

عقلي .. فأبكي عليهِ ،

ثُمّ .. أبكيني !!

يا صبرَ أيّوبَ ..

صبِّرْني على زَمَنٍ

تجاوَزَتْ حدَّها ، فيه ، قرابيني !

إنْ أجدبتْ في مكانٍ ،

قيلَ لعنتُه ... حلَّتْ

وإنْ أخصَبتْ ،

راحوا وخلوني

إنّي لأعلِنُ : أنّ الأرضَ عاقلةٌ

وليس يُنقذُها...

غيرُ المجانين ...!

فيا بحارَ دمائي ،

أغرقني سُفُني ..

وأحرقي الأرضَ ، يا نَار الشرايينِ ..