أتيتُ أحملُ في صدري حرائقَنا
وفي حقائبِ شعري ينزفُ الأملُ
جراحيَ اليومَ لا أرضٌ تحاصرُها
ولا مرافئُ في ليلِ الأسى تصلُ
مسافرٌ أنا والمنفى يطاردُني
وفي دمي وجعُ العشاقِ يعتجلُ
فامسحي عن جبيني الحزنَ إنَّ لهُ
في كلِّ زاويةٍ جرحاً سيبتهلُ
يا بلسماً عتّقتهُ الروحُ في صغري
وعطراً قديماً عن قلبي لا ينفصلُ
مدّي يديكِ فإنَّ الدربَ أتعبَني
وإنَّ كلَّ بلادِ اللهِ ترتحلُ
أنا الغريبُ الذي تاهت خطاهُ سدىً
وفي ملامحِ عيني يسكنُ الوجلُ
شيعتُ موتي وما زالت قصائدُنا
مذبوحةً وبحبلِ الصمتِ تغتسلُ
فلا الوعودُ التي قلنا لها أثرٌ
ولا المواجعُ نامت حينَ نشتعلُ
ضُمّي حروفي فقد جفت محابرُنا
ولم يعد في زحامِ التيهِ مُعتَزَلُ
خُذيني إليكِ فما في الدربِ من أملٍ
إلاكِ أنتِ وباقي الكونِ يعتزلُ