وكيفَ الهجرُ يغتالُ أمنيتي؟
والشوقُ في أضلعي نايٌ لهُ خبرُ
أنا الذي صُغتُ من عينيكِ أغنيتي
فكيفَ يرحلُ عن أوتاريَ الوترُ؟
يا هاجرُ.. العمرُ جرحٌ لا ضفافَ لهُ
والقلبُ بعدكِ لا صيفٌ ولا مطرُ
كلُّ الوجوهِ التي أبصرتُها وهمٌ
وأنتِ وحدكِ كلُّ الناسِ والبشرُ
أطوي الفضاءَ وعيني خلفَ طيفِكمُ
والشوقُ قيدٌ بقلبي ليسَ ينكسرُ
كم ليلةٍ بتُّ أرعى النجمَ في غسقٍ
كأنَّ عيني بدمعِ الفقدِ تستعرُ
يا من سرقتِ ضياءَ الفجرِ من أُفُقي
هل يستقيمُ بغيرِ الشمسِ ما نُظرُ؟
عد لي فديتُكَ إنَّ الروحَ قد ذبلتْ
والوردُ في وجنتي أودى بهِ الكِبَرُ
ما كنتُ أحسبُ أنَّ البعدَ يقتلني
حتى هوى من سماءِ العِشرةِ القمرُ
أبقى على العهدِ لا واللهِ ما انطفأتْ
نارُ الودادِ ولا أغرى بيَ الصبرُ