ألا هبي بصحنِكِ فاصبِحينا
و لا تبقي خمورَ الأندرينا
فإن غبنا عن. الإدراك وعيا
فلا تتعمدي ان توقظينا
فليتَ الوعيَ يهجرنا دهورا
وليت النوم يسكننا سنينا
فإن حقيقة الأوضاع أمرٌ
يشيبُ لهوله ابن العام فينا
اتغتصب الحمى أرضًا وعرضا
و حاميها حمار ِالغاصبينا
فيا عمرو بن كلثومٍ تنزهْ
بسيفك في رقابِ العاهلينا
لقد تخمت مآسينا أنينًا
و دخنا في هوان الصاغرينا
الفنا الخزي حتى صار معنى
الكرامة بدعةً والذل دينا
فلا الإسلامُ شعَّ بنا ضياءً
ولا الدنيا بنا طنَّتْ طنيِنا
غدونا الآخرين بلا حراكٍ
وكنا في الأنام الأولينا
ثقافتنا من الإسلام ألا
نريَدَ وأن نُرَادَ بمن يلينا
فما كالفكر ِوالتفكير كفرٌ
ولا كالرأي يردي المرتأينا
يُؤَنَّبُ من يُسيئُ إلى نبِيْنا
ويقتل من هجا الوالي اللعينا
عُزِلنا عن هدى الإسلام فكرًا
وتخطيطا بفكر الجامدينا
رأينا في اقتفاء الغرب سرًا
لنهضة كبوة المتخلفينا
فلم نسلكْ لنهضتهم سبيلًا
ولم نجلب ليقظتنا رنينا
أخذنا ساقط الأخلاقِ منهم
وعدنا بالسقوط مثقفينا
نروج للرذيلة والتعري
وهتك عفاف بنت المسلمينا
عروبتنا غدت عبءًا ثقيلًا
و كنزُ تراثِها عيبٌ مُشِيْنَا
وقد وصلَ التجردُ والتردي
بنا حدًا، فصار الحالُ فينا
إذا بلغَ الفطيمُ لنا ثلاثا
نعلمه لسانَ الأعجمينا
أبعد الضادِ في الدنيا لسانٌ
يسودُ به بيانُ الناطقينا؟