تخطَّ إلى المحتوى

فر منك الموت يخزى بالملامه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

فر منك الموت يخزى بالملامه

وتخطاك فأبشر بالسلامه

خاب كيد الموت فيما حاكه

لك لم يغنم به غير الندامه

لم يطق وضعك في قبضته

إنه ألفاك كالطود أمامه

جلتما حتى اذا أعييتما

قمت كالليث وولى كالنعامه

هكذا الحظ يواتي ربه

هكلذا النصر يوافي والكرامه

ايها الحاكي ابا شبرمة

اذ رماه الدهر بالضر ورامه

ليتني جئت كيحي عائدا

ناذرا عتق غلام وغلامه

حبس العذر صديقا موفيا

لك يخفي مثلما يبدي احترامه

نزل الخطب عنيفا فادحا

فاجعا لكن أبى الله دوامه

لم يطل دهرك في تقطيبه

إنه سرعان ما أبدى ابتسامه

اكبر الحادث نفسا حرة

منك اذاها فلم تجزع قلامه

ورفيقيك المصابين فقد

لقيا مثلك بالصبر اصطدامه

فاغتبط بالقدر الجاري ولا

تلق الا بالرضى منك احتكامه

واحمد الله على الجرح الذي

عن قريب يسر الله التامه

وأرض عن بعض رضوض بقيت

فهي للأجرعلى الضر علامه

في تلمسان بك الزهر احتفى

فاسقه وافتح على الخير كمامه

بلغت «دار الحديث» المنتهى

كبلوغ البدر في الافق تمامه

ودرى الناس جميعا أنما

هي فيها بمساعيك مقامه

فاحي في الشعب عظيما نابها

خالد الذكر الى يوم القيامه!