إنكِ اليومَ حديثٌ بعدما
خانَكِ الدهرُ لنُحيي الهِمَما
هذه الخيرات دومًا في ازديادِ
لا يُراعَى الحق فيها للعبادِ
هُضِمتْ هذي الحقوق أسفًا
فانصفوها مثل أنحاءِ البلاد
فهْي ثغرٌ باسمٌ لو أشرقتْ
ساطعاتُ النور فيها للرشاد
حُرمتْ شتَّى المشاريعِ الجسامِ
من دروبٍ ومغانٍ وجِنانِ
نُسيَتْ هذي القراراتُ التي
لم نجدْ للصدق فيها مِن مكان
فتعالَوا نتساءلْ إخوتي
أين نحن من أحاديثِ الزمان؟
ابعثوا العزم وكونوا الأملا
لا تُغالوا بالمديحِ والثناءْ
إنها والحقّ ترجو همَّةً
تنشد المجد لها أين البناء؟
تسأل المسؤولَ منكم وابنَها
أين وعدُ الحق من هذي السنينْ؟
فهْي تشكو من خرابٍ ظاهرٍ
وتنادي بوعودِ الماهرين
يا أولي الأمر فهذي صرخةٌ
كلُّ ما فيها يقينٌ في يقين