بصِبايَ حاز المبدأُ اْستحساني
وبِشَيْبَتي قد فاز باْستهجاني
الفضلُ في شعري إلى القرآنِ
وحديثِ سيِّدنا الرسول الباني
فهُما أساسُ مبادئي وبياني
ويليهما التثقيفُ من جُبرانِ..
وقرأتُ بعد الشيبِ للقبّاني
دون التأثُّر.. واقتنىَ استحساني
عهدُ التأثر قد مضى معَ مَن مضَوا
كجميلِ بثْنة والفتى الحمْداني
وكذلك اْبنِ الطيِّب المتفاني
واْبنِ الملوَّحِ والجميلِ الحاني
وبحافظ إبراهيمَ، شوقي، كلِّ ما
بمدارسٍ فرضوه للغِلمانِ..
والحمد للمولى أخذتُ إجازةً
في مصرَ زادت من تحسُّن شاني
يا ليتني وافقتُ أصبح قارئاً
كُتُبَ الثقافة لَاستنارَ جَناني
لَغمرتُ كل الكون بالتَّحنانِ
ونفختُ فيه أرهفَ الخفقانِ
لسفحتُ أدمعهم كما الفيضان
وحقنْتُهم بنقاوةِ الوجدانِ
العار أني قد عَدَدتُ قراءتي
كجريمة السرقاتِ والبهتانِ
رفضي القراءة كان أسوأ مبدإ
كنت اعتنقتُه في جميع زماني
رفضي القراءة كان شرَّ سخافةٍ
ومقابراً وأدتْ قُوى إمكاني
بصباي حاز المبدأ استحساني
وبِشَيبتي قد فاز باستهجاني
لولاه لامتزجَ الوجود بخافقي
وغرستُ كل ثقافتي ببياني
وتنضر الجمهور من أغصاني
عَزَفَ اللحونَ على وجيب جَناني
لَشَغفتُ كل نُهاهُ بالإحسانِ
وقصلتُ منه غريزة العدوانِ
ولفزتُ بالتطويرِ للأذهانِ
في شَغلها بالحبِّ والعُمْرانِ..
ينبوع عاطفة أنا بطبيعتي
لكنها ضعفتْ مع الأزمانِ
فني يجفّ لقلة استبياني
يَحْكي انتقاصَ الماء في البُستانِ
بل جف دمعي ما تبقّت بركةٌ
أو قُدرة فيه على الجَريانِ
لم يبْقَ لي نبعٌ يمدَّ بياني
وتعطلتْ موسوعةُ التَّحنانِ
أسَفي أُرَاوِحُ دائماً بمكاني
بل قد يعود إلى الوراءِ حِصاني