غيري يقول بأنه يأبَى اللُّهَى
لكنه يسعَى لها بفرائصِهْ
ويَعُبُّها مهما تجدْه يسُبُّها
لا يمنحُ الفقراءَ غيرَ بَعابِصِهْ
وأنا الذي أهوَى اللُّهى ويقودها
قلبي لمسكينٍ لسدِّ نواقصِهْ
إنّ النزيهَ يحبها ويصبُّها
في أهله ويجيدُ شكرَ حوارصِهْ
ويقوم في توزيع بعض شِياتِهِ
يرجو بها المُعطي عمومَ خصائصِهْ
يزداد رزقُ الله فوق عباده
لمساحة أخرى بفضل خوالصِهْ
ويزيد من أجر الجواد لأنه
قد عمّم الإحسان دون تناقصِهْ
كمُنِيبِهِ في دعم بعض عوائلٍ
مما الإله حباه عبْرَ مُحَاصِصِهْ
ما مُنكِرٌ للأخذ إلا باخِلٌ
يخشَى يجود ويستجِنُّ بناقصِهْ
أوْ هكذا اعتادَ الكِذابَ كموضةٍ
وقواعدٍ فانظرْ جميع فواحصِهْ
جهراً يَعُدُّ الأخذَ عيباً إنما
سِرّاً يمارسُه بسِتْر تقامُصِهْ
لا ينكر الأفضالَ إلا كاذبٌ
ومُشَعْوِذٌ يختال فوق مَراقصِهْ
كذبٌ وبُخْلٌ وانفصامٌ مؤسفٌ
عن واقعيَّتهِ لِنَوْمِ مُقاصِصِهْ
دون اعترافٍ أنه بلَعَ اللُّهى
لكنما التاريخُ شرُّ قوانصِهْ
النوع هذا لو قويٌّ شِعرُهُ
لكنْ تشوبُه سُمِّياتُ قوارصِهْ
أرّختُ في كتبي الحقائق جَلَّها
عنّي لأني ساترٌ لنواقصِهْ
نوعي أنا فيه تعالى شائدٌ
والصدقُ أعطى الشعرَ خيرَ خصائصِهْ
ما العيب قَطّ بشاعر كسَبَ اللهى
لكنما الإنكار عيبُ تخارُصِهْ..
بل حقه المَسْعَى لكسب معونة
كالحقل يرجو الغيث ضدّ مَخامِصِهْ
وبها يقوّي موطناً متهالكاً
باد اقتصادهُ في سعير محامِصِهْ
فرَحُ الجواد متى يقدم عونهُ
كالحقل يفرح باقتطاف رصائصِهْ..