تخطَّ إلى المحتوى

إنما الآن فقط يا حاملا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

إنما الآن فقط يا حاملًا

أمل الذكرى من العهد البعيد

لاح في الآفاق برق خاطف

يبعث الأحلام فينا من جديد

إنه العيد أتى في حلة

أنبأتْ عن مقدم اليوم السعيد

قد مضى شهر الأماني كلها

كل خير فيه مبسوط نضيد

وهَوَتْ فيه شياطين الهوى

صفِّدَت بالغِلِّ والجن المريد

فيه يهدى لمتم صومه

أجزل الأجر بفضل أو مزيد

فيه يسدي المرء ما بوسعه

بيقين أنه الرأي السديد

فيه أجر الصوم ذخر فاخر

عوضا عما تمنى ما يريد

فرحة الأطفال فيه عالم

يحفظ الذكرى كإيقاع النشيد

لعب أو حلل في رسمها

شكل رسم في بطاقات البريد

وتقاليد حفظناها مدى

في بسيط العيش في خبز الثريد

قبل أن تشغلنا حاجاتنا

في طوابير ازدحام للعديد

لاقتناء الزيت في صف ومن

خلفه حشد على صف السميد

وترانا قبل كنا في غنى

منحتنا أرضنا وَفْرَ الحصيد

فصنعنا منه ما يكفي وما

كان من حاجاتنا أو ما يزيد

وُزِّعت في الحي منه باكرا

أقدم الأُكْلات عادات الجدود

فإذا تمت صلاة العيد لا

ندخر شكرا على الفضل المديد

وذوو الأرحام في أعرافنا

أن نزور الأهل عطفا كي نجود

وذوو القربى لهم من حظنا

جولة واجبة قد لا تعود

ولنا الفضل عطاء بالرضى

صدقات دون مَنٍّ أو جحود

تجد الآجر كبيرًا آجلا

يوم لا ينفع عذر أو شهود