إلى مَنْ غِبْتُ عَنْهُ اليومَ صَبْرا
و مَنْ قَدْ غَابَ عَنّي اليومَ عُذرا
هيَ الأيامُ جَمْعٌ وافْتِرَاقٌ
بِحارٌ لَنْ تَقِفْ مَدّاً وجَزْرا
فَمَهْمَا غَابَتِ الأنْظَارُ عَنْكُمْ
لَكُمْ في القَلْبِ والوِجْدَانِ ذِكْرَى
أُسَلّي النّفْسَ مِمّا حَلّ فِيْهَا
فَيَسْمُوْا ذِكْرُكُمْ ويَطِيبُ شِعْرَا
لَكَمْ طالَ اشْتِيَاقِي واحْتِرَاقِي
لِرُؤيَاكُمْ وكَانَ البُعْدُ جَمْرَا
سَألْقَاكُمْ لِقَاءَ السُحْبِ يَوْمَاً
و يَغْمُرُ مَاطِرَ العُشَّاقِ نَهْرَا
بِآمَالٍ وأَحْلَامٍ، كَوَرْدٍ
يَمِيْلُ بِقُرْبِكُمْ ويَفُوْحُ عِطْرَا
ونَنْسَى كُلَّ مَاضٍ ونُغَنّي
بِمِلْءِ قُلُوْبِنَا فَرَحَاً وشُكْرَا