شقّ السِفر والقمر سافر ونوره غاب
حان السَفر والفراق اللي يسيّرني
وشلون أفارق عيونك يا اجمل الأحباب؟
أنا وش اللي عن عْيونك يصبّرني
زمان عشته غريبٍ غربة الأصحاب
أعطي خفوقي وليت النبض يشكرني!!
كلٍّ نساني تقولين الجميع أغراب!!
سنين محدٍ من الأصحاب يذكرني
الدار كانت قبر موحش عليه غْراب
زوّاره الليل ونْجومٍ تسامرني
اشكيها حالٍ وهمٍّ في ضلوعي شاب
وأحكام الأيام تنهاني وتامرني
وما بين صمتٍ سكن داري ونوح الباب
وخوفٍ منَ أشباح باكر خوف يسْهرني
جيتِ بفجْرٍ تناثر مع سناه اطياب..
من الخزامى وصوت طْيور تسحرني
جيتِ وداري غدت جنّة فرح جذّاب
جنّة فرح، فجْر بأنواره ينوّرني
جيتِ وْ طويت الشقى طيّ الورق ف كْتاب..
ماضي كئيبٍ يكسّرني وينهرني
جيتِ بْأمل في عيونٍ تسرق الألباب
جيتِ بْسعاده تلملمني وتنثرني
يا بنت لولا الأمل ما للحياة أسباب
ولولا عيونك حياتي ما تعبّرني
ومهما أسافر أنا وأركب نجِم وشْهاب
وازور كلّ الكواكب ما تحيّرني
راجع ووجهي ورى أهدابك أسير أهداب
فرحٍ بأسري ومن بالحبّ تاسرني
والناس مهما يقولون السفر غلاّب
محال طول السفر عنّك يغيّرني