بشرى لأهل الفضل والسدادهْ
بما به قد جاءت السعادهْ
فيها لبابٌ مطلق الديانهْ
قد صاغها الفضلُ مع المتانهْ
رتَّبتُها مجالسًا عديدهْ
نثرًا ونظمًا فكرة حميدهْ
زيَّنتها بواجب الوجودِ
وعدله ووحدة المعبودِ
وبعده بذكر خير الرسلِ
وما له من وصفٍ او ذكرٍ جلي
وفضله وذكر أهل البيتِ
وبالمعاد والجهاد الوقتي
أُقسم بالله وبالبيت العلي
ليس لمن أنكر ذا من عملِ
أتُنكر الصانع والرسولا
أم تنكر المعاد والأصولا
أم تُنكرنْ أسماءه العليَّهْ
أم تنكرنْ صفاته الجليَّهْ
واسجدْ لرب الخَلْق واشكرنَّهْ
فإنه ربٌّ عظيم المنّهْ
بات أنيسًا غربها والشرقُ
لنظم مافيها وفيها الحقُّ
محمّدٌ وآله الهداةُ
والمعجز القرآن والصفاتُ
وخالقُ الخلق وكاشف المحنْ
سعدت في سعادةٍ مدى الزمنْ
فنشرُها كلؤلؤ قد انتثرْ
ونظمها بأحمدٍ قد افتخرْ
وآله ووصف ذي الوجودِ
جمعتها وسنة المعبودِ
خذْها ولله عليك المِنّهْ
واسجدْ لذي الوجود واشكرنَّهْ
أعيذ كل ناظرٍ إذا نظرْ
من خطأٍ أو حسدٍ له استقرْ
من عين كلّ حاسدٍ إذا حَسَدْ
وماردٍ ونافثاتٍ في العُقَدْ
عذرًا بني الكرام والمعالي
من كبوةٍ تحصل في المقالِ
عذرًا بني العلم من الزلاّتِ
في نظم ما جاء عن الهُداةِ
عذرًا بني الكمال والصلاحِ
ممّا به قصدت للنجاحِ
قصدت وجه الله ذي الجلالِ
أرجو به رضاء ذي المعالي
هذا الذي كنت عليه أقدرُ
أرجو قبول ما به أعتذرُ
قدّمته للصنف من ذوي الفكرْ
ومن له الفضل استقرَّ والنظرْ
أعيذهم من سرعة الإعابهْ
بالله والنبيّ والصحابهْ
وعظِّمِ الأستاذ في المقامِ
وارفعْه فهو نائب الإمامِ
عادي عدوّه كما فيه وردْ
واحفظْه في الغيبة من كلّ أحدْ
واخفضْ له صوتك عند الدرسِ
وادعُ له بالخير مثل النفسِ
لا تسألنْ في عُنُفِ مستظهرا
تكنْ لديه ساقطًا مستحقرا
لا تكثرِ القول مع الرجالِ
أمامه في سائر الأحوالِ
سَلِّمْ على العموم ثم خُصّهْ
ولو له مع العموم حصَّهْ
واجلسْ لديه في كمال الأدبِ
لتحظَ بالخير ونيل الأربِ
أظهرْ له المعروف بالسؤالِ
عمّا به ومطلق الأحوالِ
عليك يا صاحِ بأهل العلمِ
لا سيَّما أهل التقى والحلمِ
فإنّهم أنوار بعد الحجّهْ
لولاهمُ لم تظهر المحجّهْ
اُجْثُوا لهم وعندهم على الرُّكَبْ
لتجتني يانعَ أثمار الأدبْ
لولاهمُ لم تهتدِ جُلّ الأممْ
أقلامهم نورٌ لهاتيك الظُّلَمْ
أقلامُهم أحيت لدين الرحمه
كم للعدو أخرست بلدمه
هذا الذي استفرغت فيه وُسْعي
من مالك الضرّ معًا والنَّفْعِ
أعني مضامين روايات الحكمْ
للمصطفى وآله خير الأممْ
وغيرها ممّا به الهدايهْ
من غير إضلالٍ ولا غوايهْ
وهي فيوضات كريم المننِ
يهدي لمن شاء عظيم السننِ
يعملها التقيّ من أولادي
وصالح الإخوان والأحفادِ
يرحمنا الكريم فيها الهادي
يعيننا في الحشر والمعادِ
في الجهل والجاهل ذم الآيهْ
جاء وبالحديث والروايهْ
هل يستوي الأعمى مع البصيرِ
أم تستوي ظلمةُ ذا بالنورِ
الجهلُ لا يرضاه ذو البصيرهْ
والأنبياء كلهم والخِيرهْ
بل جاهلُ العلم عدوُّ ما جهلْ
وإن يكن حقًا لجهله يخلْ
الجهلُ مثل الفقر للحياةِ
والعلم مصباحك في المماتِ
الجهل عَيْبٌ من صفات النقصِ
لا يقبل الوصفَ به من شخصِ