تخطَّ إلى المحتوى

دعوا الفخر بالماضي بني العرب واندبوا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

دعوا الفخرَ بالماضي بني العربِ واندبوا

مصيرَ فتًى في القدس قد ساء حاضرُهْ

فعادتْ عليه من بني الشرّ عُصبةٌ

تضايقُه في داره وتُحاصرُه

أتَحتلُّ أولى القبلتين شراذمٌ

تجسَّم فيها الخبثُ وهْي عناصره؟

فأين «صلاحُ الدين» عنها؟ وليتَه

يعود لتُروَى من دماها خناجرُه

حنانيك يا حامي الحقيقة لو ترى

لساءكَ وضعٌ لا تروقُ مصائره

تجدْ أممًا من يعربٍ ساء حالُها

وإن حسنتْ للناظرين مظاهره

يشقُّ عليها جيْبَه الحرُّ من أسًى

ومن عجَبٍ أن لا تُشَقَّ مرائرُه

تعيثُ بها الأطماع من كل مارقٍ

تُباع بأسواق النفاقِ ضمائره

فشرُّ بني صهيونَ باقٍ بأرضِنا

إذا لم يُقطَّعْ بالمهنَّد دابره

وهل يستقرُّ السلم في ظلِّ موطنٍ

إذا ما التقى الموتورُ فيه وواتِره؟

فلسطينُ صبرًا لا يُروِّعْكِ باطلٌ

أرى الحقَّ لم يُغلبْ وإن قلَّ ناصره

فلا تيأسي إن طال للظلمِ ليلُه

فعمّا قليلٍ عنك تُجْلَى دياجرُه

ولا حكمَ بعد اليوم فينا لغالبٍ

طُبِعْنَ على نكثِ العهود سرائرُه

فلم نَرضَ إلا بالجلاء عن الحمى

وعارٌ علينا إن بقينا نُسايره