هاج الهواجسَ في الفؤاد مَرابعُ
بين «المبيدع والفريع» بلاقعُ
تلك المرابع لا يرى أمثالها
راءٍ ولا بالسَّمع يسمع سامع
شهدتْ لها كلُّ المرابع أنها
لم تحكِها أبدَ الدهور مرابع
لكنَّها أقوت وغيّرَ آيها
صوبُ الحيا ومن الرياح زعازع
فهلِ السرورُ إلى المرابع راجعٌ
وهل المرابعُ للسرور رواجع
أم هل تظلّ بها الظباءُ مُرِبَّةً
ترعى الثّمارَ وفي النبات رواتع
لما تذكّرتُ «المبيدع» دهرَه
باتت على خدّي تفيض مدامع
نام الذين معي وما أزفت معي
إلا نجومٌ في البروج طوالع
يا دهرَنا زمن «المبيدع» في الصِّبا
حُيّيتَ من زمنٍ فليتك راجع
ما كنتُ أحسب أن دهرك ينقضي
لكنما الشيء المقدّر واقع
صبرًا فؤادي للحوادث فالفتى
من للحوادث صابرًا لا جازع