ذهبتُ إلى البحر حيث السمكْ
أخاله مِن جوعهِ قد هلكْ
وألقيتُ فيه بقايا الطعام
فأغرقَ ثوبي وقال: اْنهَمِكْ
فقلتُ: أ هذا جزائي؟ أراكَ
كآدمَ في طابَعٍ مشتَرَك
تُسيئون للمُحسنين إليكم
لمن أطعموكم بدون شَبَكْ
يصيدون بالطُّعم نَسْلك غِشاً
وأحنو على نسلك المرتبكْ
فما هم تربَّوا على الوعي لكن
أنانيّة هبطتْ للدَّركْ..
تربَّوا على الجهل والانحطاط
لذلك هم مِن شعوب الحلكْ
فهم يُغضِبون النظافةَ منهم
ولا يُسْعِدون بطون السَّمك
فتعلو المزابلُ فوق الشواطي
مع الميكروبات مضت تشتبك
وما أنا من هؤلاء اللصوصِ
وما أنا إلا شبيهُ المَلَكَ
رميتُ لنسلك زِبْلَ الأنامِ
من الخبز والجبن حتى الحسكْ
فما ضرَّهم لو إليك رمَوها؟
ولكنهم عالةٌ دون شكِّ
أنا عاملٌ للنظافة، أجري
على الله وحدِهِ من دون صَكَّ
أسوق إليك اعتذاري وشكري
فسامح فؤادي على ما اْنتهَكْ..