تخطَّ إلى المحتوى

الآن تلتحفين بالكلمات يا خضراء

غير معروف

٥٤ بيت

المتفرقات

الآنَ تَلْتَحِفِينَ بِالْكَلِمَاتِ يَا خَضْرَاءُ..

نَائِمَةً عَلَى أَعْشَابِ شَوْقِي..

وَالْوَسَادَةُ ضَفَّةٌ مِنْ ضَفَّتَيْ قَلْبِي الْقَدِيمْ!!

لِلْمَرَّةِ الأُولَى أَرَى أُذُنَيْكِ تَرْتَدِيَانِ صَوْتِي..

أَيْنَ قُرْطَاكِ الْكَسُولانِ اللذَانِ اسْتَحْسَنَتْ

أُذُنَاكِ صَوْتَهُمَا الْمُلَوَّنَ بِاصْفَرَارٍ مُذْهَبٍ..

وَتَبَنَّتَاهُ..

فَعَاشَ شِعْرِي يُتْمَهُ الْوَرَقِيَّ يَا بَلَدي..

وَيَا قَلْبِي عَلَى الشِّعْرِ اللطِيمْ!!

وَعَلَى جِمَالِ الأُمْنِيَاتِ..

وَفَوْقَ أَمْوَاجِ الْخَلِيجِ..

رَمَيْتُ أَحْلامِي وَأَحْمَالِي..

فَسَاخَتْ فِي رِمَالِ الْمَالِ أَجْوِبَتِي..

وَمَا زِلْتِ السُّؤَالَ الْمُرَّ فِي حَلْقِي..

أَرَدِّدُهُ بِلا أَمَلٍ...

بِلادِي؟!.. يَا!!.. بِلادِي؟!.. يَا!! بِلَا...

مَاذَا أَتَى بِكِ يَا بِلادِي فِي الْقَصِيدَةِ..

بَعْدَ أَنْ وَقَّعْتِ صَكَّ الْبَيْعِ..

وَاغْتَرَفَتْ يَدَاكِ مِنَ ابْتِعَادِي..

وَانْطَفَأْتُ..

وَلا سَأَلْتِ.. وَلا.. وَلا..

مَاذَا أَتَى بِكِ؟!

لَمْ يَعُدْ عِنْدِي قَمِيصٌ مُثْخَنٌ بِالْقَطْعِ..

أَوْ جَيْبٌ يُعَشِّيهِ الْهَوَاءُ..

وَلا حِذَاءٌ لاهِثٌ مِنْ مَشْيِهِ الْعَطْشَانِ فَوْقَ رَصِيفِ أَحْلامِي الأُلَى...

لا تُوقِظِي الأَمْوَاتَ..

عِنْدِي طِفْلَتَانِ مِنَ التُّرَابِ قَطَفْتُ عُمْرَهُمَا الرَّمَادِيَّيْنِ..

مِنْ رَحِمِ الْقُرَى..

مِنْ صُلْبِ أَرْضِكِ..

مِنْ تَوَارِيخِ انْطِفَائِي فِي شَوَارِعِكِ الَّتِي كَمْ أَلْبَسَتْنِي:

نَفْخَةً مِنْ عَفْرِهَا..

أَوْ قَبَّعَاتٍ مِنْ تَأَفُّفِ رَاكِبِي السَّيَّارَةِ الْبَكْمَاءِ..

أَوْسَعَ مِنْ شَوَارِعِكَ الَّتِي قَعَدَتْ عَلَى أَكْتَافِ أَيَّامِي

تُطَرِّزُ لِي مَلابِسَ عَفْرِهَا الْعُرْيَانِ..

عِنْدِي طِفْلَتَانِ مِنَ التُّرَابِ بِجَيْبِ تَارِيخِي..

وَآخِرُ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْ جَلابِيبِي عَلَى فُرُشِ اسْتَغَاثَاتِي بِعَطْفِكِ..

بَعْدَ أَمْرَاضِ التَّشَرُّدِ بَيْنَ ضَوْضَاءِ الْمَدِينَةِ وَاحْتِضَارِ الرِّيفِ..

قُومِي رَاجِعِي عَيْنَيْكِ..

كَمْ رَأَتَا دَمِي خَمْرًا عَلَى شَفَةِ الرَّصِيفِ..

وَقُرْفُصَائِي فِي فَمِ الأَمْطَارِ كَالْحَلْوَى بِطَعْمِ الرَّاعِشِينَ..

وَقِصَّتِي فِي الْبَرْدِ حَافِيَةً عَلَى أَسْفَلْتِ حِضْنِكِ..

رَاجِعِي أُذُنَيْكِ: كَمْ مَشَتَا بِأَحْذِيَةِ الْعَسَاكِرِ فَوْقَ حَنْجِرَتِي..

وَصَوْتِي حَوْلَ قَصْرِكِ عَاشَ يَا بَلَدِي أَنَا مُتَسَوِّلا

لا تَرْجِعِي لِي فِي الْقَصِيدَةِ مَرَّةً أُخْرَى..

وَلَوْ سَمَحَتْ بِذَاكَ حُرُوفُهَا!!..

لا تَدْخُلِي سُحُبِي..

كَفَتْنِي غُرْبَتِي!

وَكَفَاكِ مِنْ إِبَرِ الْعِتَابِ قَصَائِدِي الأُولَى!!

وَلا تَتَدَخَّلِي مَا بَيْنَ أَوْجَاعِي وَبَيْنَ قَصِيدَتِي..

لا تَغْسِلِي خَدَّيْكِ مِنْ عَرَقِي..

وَلا تَتَجَوَّلِي بَيْنِي وَبَيْنِي..

لا تَمَسِّي حَرْفِيَ الْحَرَّانَ بِالذِّكْرَى الْقَدِيمِةِ...

لا..

وَلا..