تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٨١ بيت

المتفرقات

الليْلُ:

فُرْصَةُ النَّهَارِ بَعْدَ وَجْبَةٍ مِنَ الضَّوْءِ الْمُسَوَّى فِي قُلُوبِ الفُقَرَاءِ..

كَيْ يُرِيحَ ظَهْرَهُ قَلِيلا

وَفُرْصَةُ الأَصِيلِ كَيْ يُقَلِّبَ الأَوْجَاعَ فِي جُمْهُورِهِ

بِمَسْرَحِيَّةِ الدَّمِ الّتِي تُلَخِّصُ الْفِرَاقَ..

بِارْتِمَاءِ الشَّمْسِ فِي دِمَائِهَا قَتِيلا

وَفُرْصَةٌ الْقَمَرِ كَيْ يُتِمَّ مَشْهَدَ الدُّمُوعِ هَائِمًا فِي قَرْيَةِ الظَّلامِ..

بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ يُفَتِّشُ الطَّرِيقَ..

والْبُيُوتَ...

يَدْخُلُ الْغَابَاتِ، وَالْحُقُولا

وَيَسْألُ الْعُشَّاقَ حَتَّى يَتَبَنَّوْهُ:

فَمِنْهُمْ عَاشِقٌ لا وَقْتَ عِنْدَهُ لِغَيْرِ فَرْحَةٍ..

وَعَاشِقٌ لَهُ مِنَ الْعِيَالِ مَا يُعْجِزُهُ طَوَيلا

وَفُرْصَةُ الطُّيُورِ كَيْ تَعُودَ مِنْ حُقُولِهَا..

بِحَبَّتَيْ رِضَا..

وِفِي مِنْقَارِهَا مَحْصُولُ أَشْوَاقٍ إِلَى الْعِشَاشْ

وَفُرْصَةُ الأطْفَالِ..

كَيْ يُؤَلِّفُوا قَصِيدَةَ الأَشْبَاحِ فِي صَحِيفَةِ الْفِرَاشْ

وَفُرْصَةُ الأَرْمَلَةِ الْحَسْنَاءِ..

كَيْ تُعِيدَ غَسْلَ ثَوْبِهَا الْمُصَابِ بالرَّذَاذِ..

مِنْ مُحَادَثَاتِ جَارَتَيْهَا

وَكَيْ تُعِيدَ نَسْجَهُ الْمَشْقُوقَ مِنْ:

عُيُونِ أَوْلادِ الْحَرَامِ..

وَالّذِينَ سَلَّطُوا كِلابَ عَيْنَيْهِمْ عَلَيْهَا

وَفُرْصَةُ اليَتِيمةِ الَّتِي تَعِيشُ فِي

حَدَائِقِ الْبُكَاءِ أَنْ تُنَبِّتَ الشَّكَاوَى فِي وَسَادَةٍ..

وَتَشْتِلُ الْهَوَاءَ بِالزَّفِيرِ ساخنًا..

وَأَنْ تَبلَّ نَظْرَتَيْهَا دَمْعَةٌ وَمِلْحُ حَاجَهْ

أَخَافُ أَنْ يُلَوِّنَ الْظَّلامُ طُهْرَهَا..

وَجِسْمُهَا الْمَنْبُوذُ مِنْ قَبَائِلِ الطَّعَامِ يَجْرِي هَارِبًا إِلَى

ذِرَاعِ عَازِبٍ عَلَيْهِ مِنْ لُزُوجَةِ الذُّنُوبِ

مَا يَسْقِي مِزَاجَهْ

وَبَعْدَ لُقْمَتَيْنِ مِنْ طَعَامِهِ الْفِضِّيِّ تَجْرِي

فِي حِذَاءَيْ نَزْفِهَا الْمَخْصُوفِ مِنْ

جِلْدِ الْبَكَارَةِ التي تَشَبَّعَتْ مِنْ طَعْنِهَا بِاللحْمِ..

حِينَ كَانَتِ الْيَتِيمَةُ الْعَذْرَاءُ تَشْتَهِي لُقَيْمَةً..

وَلَوْ بِلا غَمُوسْ

الآنَ وَاجِبٌ عَلَى أَحْلامِهَا أَلا تُفَتِّشَ الْغُيُوبَ..

عَنْ بَيَاضِ طَرْحَةِ تُتَوِّجُ الْعَرُوسْ

وَفُرْصَةُ الْمُرَاهِقِ الصَّغِيرِ

إذْ يُخَيِّطُ الظَّلامُ قُمْصَانَ الْسُّبَاتِ مِنْ شَخِيرِ وَالِدَيْهَ

كَيْ يُجَرِّبَ السِّيَادَهْ

وَفُرْصَةُ الْبِنْتِ الَّتِي تُخَبِّئُ الظَّرْفَ

الَّذِي يُنزِّهُ الأَحْلامَ فِي زُرْقَتِهِ

كَيْ تَدْخُلَ الْمَمْلَكَةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي

تَنْتَظِرُ الأَمِيرَةَ الْحَسْنَاءْ

وَرُبَّمَا..

لِكَيْ تُعِيدَ صَلْبَ وَقْتِها

عَلَى جُذُوعِ ظَرْفٍ مِنْ صَدِيقٍ

طَرَدَ البَنَاتِ كُلَّهُنَّ مِنْ أَفْكَارِهِ الزَّرْقَاءْ

وَفُرْصَةُ العَانِسِ..

حِينَ تَنْفضُ الْحَيَاءَ عَنْ رُفُوفِ صَبْرِهَا..

لِكَيْ تُعَاشِرَ الْمِرْآةَ فِي سَرِيرِهَا..

بنَظْرَةٍ تَقُدُّ قُمْصَانَ الْمُمَثِّلِينَ..

وَالْمُزَارِعِينَ..

وَالْمُوَظَّفِينَ..

وَالْعُمَّالِ..

والقُعُودِ فِي الْمَقَاهِي

وَفُرْصَةُ الْمُسْلِمِ..

كَيْ يربِّيَ الصلاةَ بالسَّاعَاتِ والقرآنِ..

حتَّى تُكمِلَ الْوُصُولَ مِنْ وَرِيدِهِ...

... لِلّهِ

وَفُرْصَةُ الرَّصِيفِ وَالشَّحَّاذِ..

كَيْ يُرَتِّبَا صَدَاقَةً أقْوَى مِنَ الظُّرُوفْ

يُدَلِّكُ الرَّصِيفُ ظَهْرَ ضَيْفِهِ

وَيَمْسَحُ الشَّحَّاذُ بَصْقَةً يَظُنُّ أَنَّهَا

مِنْ دَمْعَةِ الرَّصِيفْ

كِلاهُمَا يَشْكُو بِصَمْتِهِ النِّزِيفِ..

من نِزِيفْ

طُولَ النَّهارِ يُضْرَبَانِ بِالنِّعَالِ..

يَبْصُقُ الْجَمِيعُ فِي وَجْهَيْهِمَا..

وَيُحْرَمُ الرَّصِيفُ لُقْمَةَ الْهُدُوءِ..

وَالْفَقِيرُ لا يَرَى الرَّغِيفْ

وَالآنَ فُرْصَتِي أَنَا

لأَشْنُقَ الْمَكَانَ..

وَالأوَانََ..

وَالْقَصَائِدَ الّتِي تَآمَرَتْ عَلَيَّهْ

فَعَلَّمَتْنِي شَنْقَ نَفْسِي..

لَيْلَتَيْنِ..

كُلَّ لَيْلَةٍ..

عَلَى أَحْبَالِيَ الصَّوْتِيَّة