زُفَّتْ إليك خريدةُ الأبكارِ
بنتُ الشعور ربيبةُ الأفكارِ
برزت مشعشعةً فمزّق نورُها
بُردَ الدجى ومحاسن الأقمار
وزهت قوافيها تميسُ معارفًا
لذوي البصائر لا ذوي الإبصار
شمس الضحى استترتْ حياءً حينما
نظرتْ شموسًا قد بدت بالغار
والبدرُ عبدٌ خاضع لجلالها
ولها النجوم الجاريات جواري
جمعتْ فنونَ النظم في أبياتها
وحوَتْ زَبَرْجَدَ حِكْمةٍ ونظار
بجمال طلعتها وحُسْنِ بهائها
فضحتْ جمال عرائس الأشعار
هَبَّت عليها نفحةٌ قُدْسِيَّةٌ
من روض خلْد الحمد والأذكار
تزهو بِبُرْد ولاء آل محمَّدٍ
سبل الهدى والقادة الأطهار