تخطَّ إلى المحتوى

أيا نزارا حروف الشعر تنشدنا

غير معروف

٢٠ بيت

النسيب

أَيَا نِزَارًا، حُرُوفُ الشِّعْرِ تَنْشُدُنَا

فَهَلْ تُجِيبُ نِدَاءَ السَّيْفِ فِي الْوَهَنِ؟

هُبَّ الشُّمُوخَ وَعَرِّجْ نَحْوَ مَسْأَلَتِي

فَفِي سُطُورِي أَرَى نَارًا عَلَى قَنَنِ

مَا زِلْتُ أَسْمَعُ فِي الْأُفُقِ الْبَعِيدِ صَدَى

مِنْ قَيْثَارَيْكَ يُحْيِي الرُّوحَ فِي زَمَنِ

فَكَيْفَ يَغْفُو بَيَانِي دُونَ أُغْنِيَةٍ

تَشْدُو كَحُلْمِ الْهَوَى فِي سَاعَةِ السَّكَنِ؟

أَتَيْتُ أَحْمِلُ أَقْمَارًا مُؤَنَّقَةً

وَأَسْتَبِيحُ جَمَالَ الْقَوْلِ فِي الْحُزْنِ

أَنَا ابْنُ مَجْدٍ، وَقَلْبِي خَافِقٌ أَبَدًا

أُعَانِقُ الْفَجْرَ مِثْلَ الْغَيْمِ فِي الْعَلَنِ

وَهَا أَنَا الْآنَ أَدْعُوكَ الْمُبَارَزَةَ

فِي سَاحَةِ الْفَنِّ، حَيْثُ النَّصْرُ لِلْوَثَنِ

إِنِّي سَمِعْتُ خُيُولَ الشِّعْرِ ثَائِرَةً

تَرْنُو إِلَيْكَ بِصَوْتٍ لَيْسَ بِالْتَدَّنِ

فَهَلْ تَرَاكَ تُجِيبُ الْيَوْمَ دَعْوَتَهَا

أَمْ تَكْتَفِي بِالصَّدَى فِي عُمْقِ مُلْتَغِنِ؟

سَأَجْمَعُ الْبَحْرَ وَالْبَيْدَاءَ فِي فَمِهَا

وَأَجْعَلُ النَّجْمَ تَاجًا فَوْقَ مَنْ وَطَّنِ

يَا شَاعِرَ الْحُبِّ، هَلْ تُغَنِّي لِمُهْجَتِنَا؟

أَمْ تُغْلِقُ الْبَابَ خَلْفَ الْحُلْمِ وَالْأَمَنِ؟

أَنَا الْقَصِيدُ، وَلِي فِي السِّحْرِ مَمْلَكَةٌ

تُنَازِعُ الرِّيحَ حِينَ الْفَجْرِ لَمْ يُعِنِ

دَعْنِي أُصَارِعُ مَجْدَ الْقَوْلِ فِيكَ هُنَا

وَأَرْسُمُ الْوَحْيَ فِي لَحْنٍ بِلَا شَجَنِ

أَتَيْتُ كَالنَّهْرِ أَرْوِي الْحَرْفَ مِنْ أَلَقٍ

وَأَتْرُكُ الْحِبْرَ يَغْلِي مِثْلَ مَا مَكَنِ

يَا شَاعِرَ الشَّامِ، هَلْ تُعْطِي يَدِي أَمَلًا

يُعِيدُ مَجْدَكَ فِي الْآفَاقِ مُلْتَحَنِ؟

وَإِنْ أَجَبْتَ، فَأَمْطَارُ الْكَلَامِ هُنَا

تُزْهِرُ الشِّعْرَ مِثْلَ النَّجْمِ فِي الْمِحَنِ

وَإِنْ أَبَيْتَ، فَصَوْتُ الْحَرْفِ مُنْتَصِبٌ

كَالسَّيْفِ، يَشْطُرُ قَلْبَ اللَّيْلِ بِالْأنَّنِ

أُسْطُورَةَ الْحُبِّ، هَلْ تُلْقِي عَلَى أَمَلِي

وَرْدَ الْقَصِيدِ أَمِ الْبُرْكَانُ لِلْمِحَنِ؟

إِنِّي أُشَكِّلُ مِنْ شِعْرِي عَوَاصِفَهُ

لِيَكْتَمِلَ الْبَحْرُ فِي جَوْفِ الْمُلْتَقَنِ

فَيَا نِزَارَ، لِنُحْيِ الْعِزَّ فِي كَلِمٍ

وَنَجْعَلَ الشِّعْرَ طَيْرًا فَوْقَ مَنْ فُتَّنِ