نَفْسي الفِدا لغزالٍ
مُكحَّل الجَفْن أحْورْ
رمى الحشا بنِبالٍ
عن لحظها السِّحرُ يُؤْثَر
فهل يَرقُّ لحالي
مُدبَّجُ الخدِّ جَعْفَر؟
رشًا يَريشُ سِهامًا
ذاتَ انكسارٍ وقُوَّهْ
بحسنه البدرُ هاما
وَوَدَّ نحوه حُظْوه
ولو حباه سلامًا
لزاد حُسْنًا ونَخْوه
يا عاشقًا لا يُبالي
في حبِّه كيف يُذْكَرْ
فدُمْ به ذا خَبالِ
وقل ودمعُكَ يُنْثَر
فهل يرقّ لحالي
مُدبَّجُ الخدِّ جَعْفَر
مُهَفهفُ القدِّ أهيفْ
فيه المحاسنُ أجمعْ
من الأراكةِ ألْطَفْ
ومن سنَى الشّمس ألمعْ
لو للظِّباء تَعَرَّفْ
كانت بعشقه أولع
بنخوةٍ ودلالِ
على القلوب مُظَفَّرْ
من أجلهِ كلآلِ
جرتْ دموعيَ تُنْثَر
فهل يرقُّ لحالي
مدبَّجُ الخدّ جعفر؟
مِن قَدِّه الغصنُ غارا
أما تراه مُنَكَّسْ
والظبْيُ منه استعارا
جِيدًا وطرْفًا مُنَعَّس
لو نال منه جدارا
بعد النِّفَار تأنَّسْ
مَنْ ضمَّه لا يُبالي
بمُلك كِسْرى وقيصَرْ
في الوجه روضٌ جَمالي
وفي ثَناياه كوثر
فهل يرقّ لحالي
مدبّجُ الخدّ جعفر؟
باللحْظِ فوقَ مُذَهَّبْ
يَسْطو لِصَيْدِ الأُسُودِ
كسطوة ابنِ المهلّبْ
في الناس أو كالوليد
ولو به قدْ تقلّبْ
قيسٌ رَقَى لِصُعود
قلبي به ذو اعتلالِ
والودّ لا يتغيّرْ
والشَّوق يُذْهبُ بالي
فالقلبُ منه تَسعَّر
فهل يرقّ لحالي
مدبّجُ الخدّ جعفر؟
يا فاتنًا بفتورِ
به لقلبي فتونُ
ومُخْجلاً لبدورِ
لها إليه حَنين
يا ساكنًا بضميرِ
وفي حشايَ مَصُون
أتْلفْتَ عقلي وحالي
في الحبّ ليس مُنَكَّرْ
لا تَصْرِمَنَّ حِبالي
يا روضَ حُسْنٍ مُعَنْبَر
فهل يرقّ لحالي
مدبّج الخدّ جعفر؟
ففيه فتنةُ صبِّ
إلى التنسّك أقربْ
وهجرُه دون ذنبِ
رسمُ المتيّم أغرَب
فما به حاز كسبي
من كلّ خُلْقٍ مهذَّب
أرجو صفاء وصالي
فالهجرُ ليس يُكدَّرْ
فإن يَجُد باتصالي
أقول لا أتستَّر
قد رقّ لي ولحالي
مدبّجُ الخدّ جعفر