تخطَّ إلى المحتوى

ضاع العراق فصاح السهل والجبل

غير معروف

٩٥ بيت

المتفرقات

ضَاْعَ الْعِرَاْقُ، فَصَاْحَ السَّهْلُ وَالْجَبَلُ

وَالنَّهْرُ وَالْبَحْرُ: يَاْ صِنْدِيْدُ! يَاْ رَجُلُ

طَهِّرْ بِلاْدَكَ مِنْ فُرْسٍ أَكَاْسِرَةٍ

لَعَلَّ بَغْدَاْدَ بِالتَّحْرِيْرِ تَحْتَفِلُ

وَاجْهَرْ بِرَأْيِكَ، لاْ تَقْبَلْ تَقِيَّتَهُمْ

وَلاْ تُهَاْدِنْ لَعَلَّ الْجُرْحَ يَنْدَمِلُ

وَتُشْرِقُ الشَّمْسُ فِيْ لَيْلِ الْعِرَاْقِ فَلاْ

ظُلْمٌ يَدُوْمُ، وَلاْ غِلٌ، وَلاْ وَهَلُ

وَاعْلَمْ بِأَنَّ بَنِيْ صَفْيُوْنَ قَدْ غَدَرُوْا

وَعُمِمَ الظُّلْمُ، وَالتَّلْفِيْقُ وَالدَّجَلُ

حَتَّىْ تَبَغْدَدَ أَعْجَاْمٌ بَرَاْمِكَةٌ

فُرْسٌ، وَمَرْجِعُهُمْ بِالسِّحْرِ يَشْتَغِلُ

مَاْلَ الْمَوَاْلِيْ، إِلَىْ إِبْلِيْسَ وَاقْتَبَسُوْا

فِسْقاً، وَزَنْدَقَةً، فَاسْتَفْحَلَتْ نِحَلُ

مَزَاْرُ فَيْرُوْزَ فِيْ كَاْشَاْنَ قِبْلَتُهُمْ

يُقَاْلُ فِيْ مَدْحِهِ الْمَوَّاْلُ وَالزَّجَلُ

وَلَيْسَ يُنْكَرُ مِنْ كِسْرَىْ وَمِلَّتِهِ

حِقْدٌ دَفِيْنٌ كَبِئْرِ النَّفْطِ يَشْتَعِلُ

مَنْ يَلْتَمِسْ خَيْرَ أَبْنَاْءِ الْمَجُوْسِ فَلَنْ

يَحْظَىْ بِشَيْءٍ، فَكَمْ جَاْرَتْ لَهُمْ دُوَلُ

قَدْ خَاْلَفُوا الدِّيْنَ فِيْ صَوْمٍ وَفِيْ نُسُكٍ

لاْ يُفْطِرُوْنَ إِذَاْ لَمْ يَبْتَسِمْ زُحَلُ

وَنَجْمَةُ الصُّبْحِ بِالإِمْسَاْكِ تَأْمُرُهُمْ

وَأَمْرُهَاْ بِابْتِدَاْءِ الصَّوْمِ مُمْتَثَلُ

خَاْبَتْ ضَلاْلَتُهُمْ، سَاْءَ سُلاْلَتُهُمْ

سَاْدَتْ حُثَاْلَتُهُمْ، فَاسْتَنْسَرَ الْحَجَلُ

فِيْ كُلِّ أَرْضٍ لَهُمْ عَاْرٌ يُلاْحِقُهُمْ

فَلَيْسَ مِنْهُمْ عَلَى الرَّحْمَنِ مُتَّكِلُ

دَسَّ الْمَجُوْسُ بِدِيْنِ اللهِ نِحْلَتَهُمْ

حَيْثُ التَّقِيَّةُ وَالتَّدْلِيْسُ وَالزَّلَلُ

وَحَيْثُ مَاْ نَشَرُوْا خُبْثاً صَنَاْئِعَهُمْ

وَطَأْطَأَ الْفَاْسِقُ الْعِرْبِيْدُ وَالنَّغِلُ

لِلزَّيْنَبِِيَاْتِ وَالْغِلْمَاْنِ وَاغْتَبَطُوْا

وَأَمْرَجَ الْغَنْجُ وَالتَّهْرِيْجُ وَالْغَزَلُ

فَلِلْمَجُوْنِ طُقُوْسٌ لَيْسَ يُتْقِنُهَاْ

إِلاَّ الْمَجُوْسُ، وَمَنْ بِالْغِيِّ يَنْفَعِلُ

وَمَنْ تَمَتَّعَ عِنْدَ الْفُرْسِ مِنْ عَرَبٍ

وَخَاْنَهُ الْحَظُّ، وَالتَّفْكِيْرُ، وَالْعَمَلُ

حَتَّىْ تَخَنَّثَ، وَاخْتَلَّتْ رُجُوْلَتُهُ

وَشَاْنَ عَيْنَيْهِ غَضُّ الطَّرْفِ وَالْكُحُلُ

وَصَاْرَ يَحْكُمُ أَحْكَاْماً مُمَجَّسَةً

حَتَّىْ يَسُوْدَ غُلاْمٌ تَاْفِهٌ ضَحِلُ

وَيَنْقُلُ الْحُكْمَ مِنْ عُرْبٍ إِلَىْ عَجَمٍ

ظُلْماً لِيَفْرَحَ مَنْ أَوْدَىْ بِهِ الْحَوَلُ

لَمَّاْ تَحَوَّلَ عَنْ قَوْمٍ وَعَنْ وَطَنٍ

وَغَاْبَ عَنْ فِكْرِهِ الإِنْصَاْفُ وَالْخَجَلُ

فَصَاْرَ كَالْخَوْدِ يَخْشَىْ بَأْسَ مُغْتَصِبٍ

وَيَسْتَكِيْنُ، وَيُخْزِيْ وَجْهَهُ الْوَجَلُ

يَخْشَى الْحُرُوْبَ الَّتِيْ دَاْرَتْ دَوَاْئِرُهَاْ

كَرًّا وَفَرًّا فَحَاْرَ الذِّئْبُ وَالْوَعِلُ

وَأَرْعَبَ النَّاْسَ مَوْتٌ لَيْسَ يُوْقِفُهُ

غَنْجُ الْغُلاْمِ الَّذِيْ يُغْضِيْ وَيُرْتَحَلُ

فَالْحَرْبُ تَحْصِدُ مَنْ خَاْفُوْا وَمَنْ هَرَبُوْا

وَلَيْسَ يُوْقِفُهَا الْمَكْيَاْجُ وَالْحِيَلُ

فَمَنْ تَمَكْيَجَ قَدْ خَاْرَتْ عَزَاْئِمُهُ

وَأَغْمَضَ الْعَيْنَ وَالنِّيْرَاْنُ تَشْتَعِلُ

وَنَاْمَ فِيْ مَخْدَعِ الأَوْهَاْمِ مُضْطَرِباً

يَهْذُوْا وَيُنْكِرُ مَاْ جَاْءَتْ بِهِ الرُّسُلُ

يُعَاْقِرُ الْخَمْرَ وَالأَفْيُوْنَ مُتَّخِذًا

خِدْناً بَغِيًّا يُطَأْطِئْ حِيْنَ يُنْتَعَلُ

وَغْدٌ دَخِيْلٌ ضَلِيْلٌ لَيْسَ يُرْشِدُهُ

عَقْلٌ وَيَزْعُمُ: أَنَّ الْعَقْلَ مُعْتَقَلُ

خَاْنَ الْعُرُوْبَةَ عَمْداً مِنْ ضَلاْلَتِهِ

لَمَّاْ تَحَكَّمَ فِيْ تَوْجِيْهِهِ الْفَشَلُ

وَقَاْلَ لِلْفُرْسِ جَهْراً: لَيْسَ تَرْبِطُهُ

بِالْعُرْبِ أَرْضٌ، وَلاْ نُوْقٌ وَلاْ جَمَلُ

قَدْ زَوَّرَ الْعُرْفَ وَالآدَاْبَ عَنْ عَبَثٍ

وَبَاْعَ دِيْناً بِدُنْيَاْ شَاْنَهَاْ هُبَلُ

يَرْغُوْ وَيُزْبِدُ يَوْمَ الْحَرْبِ مُرْتَعِداً

خَوْفاً، وَيُضْرَب بِاسْتِسْلاْمِهِ الْمَثَلُ

يَاْ لِلْوَضِيْعِ الَّذِيْ ضَاْعَتْ مَرُوْءَتُهُ

وَرَاْحَ بِالضِّدِّ بَعْدَ الضِّدِّ يَتَّصِلُ

وَيَعْرِضُ الْعِرْضَ فِيْ سُوْقِ الْبِغَاْءِ عَلَىْ

مَنْ خَاْنَهُ الْحَظُّ لَمَّاْ سَيْطَرَ الْعُظُلُ

وَصَدَّ عَنْ نَاْصِحٍ شَهْمٍ أَخِيْ ثِقَةٍ

صُدُوْدَ مَنْ غَرَّرُوا الْجُهَّاْلَ أَوْ جَهِلُوْا

فَضَاْعَتِ الأَرْضُ وَالأَعْرَاْضُ وَانْتُهِكَتْ

كَرَاْمَةُ الْعُرْبِ لَمَّاْ نُصِّبَ الْجُعَلُ

وَرَاْحَ يَمْشِيْ إِلَىْ خَلْفٍ وَرَاْئِدُهُ

دُحْرُوْجَةٌ دُحْرِجَتْ وَالْوَغْدُ مُنْجَفِلُ

فَدَنَّسَ الْفُرْسُ وَالأَعْجَاْمُ قَاْطِبَةً

أَرْضَ الْعِرَاْقِ، وَضَاْعَ الرُّشْدُ وَالأَمَلُ

وَلاْ عَجِيْبٌ بِمَنْ سَاْءَتْ طَوِيَّتُهُ

إِذَاْ تَقَمَّصَ نَرْجِسَ أَرْضِهِ الْبَصَلُ

وَخَاْنَ دِيْناً، وَعَاْدَىْ أُمَّةً خُدِعَتْ

وَخَاْنَهَاْ خَاْئِنٌ فِيْ قَوْلِهِ الدَّخَلُ

زُلَّتْ وَشُلَّتْ، وَقَدْ شَاْلَتْ نَعَاْمَتُهَاْ

لَمَّاْ تَسَلَّطَ مَنْ فِيْ مُخِهِ الْخَبَلُ

وَرَفْرَفَتْ غَاْيَةُ الأَعْجَاْمِ فِيْ وَطَنٍ

قَدْ قَسَّمُوْهُ، وَكَاْدَ الرَّأْسُ يَنْفَصِلُ

ذَلَّ الْعِرَاْقَيْنِ بَعْدَ الْعِزِّ، وَاْ أَسَفِيْ

مِنْ آلِ صَفْيُوْنَ جِيْلٌ سَاْفِلٌ سَفِلُ

فَفِيْ مَنَاْطِقِهِ الْخَضْرَاْءِ رَاْقِصَةٌ

كَالأُفْعُوَاْنِ بِسُمِّ الْمَوْتِ تَغْتَسِلُ

سُوْدٌ ضَفَاْئِرُهَاْ، زُرْقٌ نَوَاْظِرُهَاْ

ضُمْرٌ ضَرَاْئِرُهَاْ، فِيْ رَقْصِهَاْ عَلَلُ

وَفِيْ وِزَاْرَتِهِ الْحَشَّاْشُ مُبْتَسِمٌ

لِلْخِزْيِ مُقْتَحِمٌ، بِالذُّلِّ مُشْتَمِلُ

مُسْتَسْلِمٌ لِبَنِي الأَعْجَاْمِ مُحْتَقَرٌ

يُخْزِي الْبِلاْدَ، وَيَأْبَى فِعْلَهُ الْهَمَلُ

خَلْفَ السِّتَاْرِ فُجُوْرٌ لاْ حُدُوْدَ لَهُ

وَفِي الْمَسَاْرِحِ هَتْكُ الْعِرْضِ وَالْخَلَلُ

جَاْدَ الْمَلاْلِيْ عَلَىْ أَتْبَاْعِ نِحْلَتِهِمْ

بِالْمُوْبِقَاْتِ فَزَاْدَ النَّسْلُ وَالْحَبَلُ

سَوَاْدُهُمْ مِنْ ظَلاْمِ الْحِقْدِ مُقْتَبَسٌ

وَحِقْدُهُمْ مِنْ تُرَاْثِ الْفُرْسِ مُنْتَحَلُ

يَاْ صَاْحِبِيْ! مُزِجَتْ بِالنَّاْرِ طِيْنَتُهُمْ

فَلَيْسَ فِيْ نَاْرِهِمْ ظِلٌّ وَلاْ ظُلَلُ

فَلاْ تُهَاْدِنْ وَلَوْ عَاْدَتْ عَدَاْوَتُهُمْ

وَلاْ تُغَرَّ بِمَنْ أَغْرَاْهُمُ الْبَدَلُ

فَبَدَّلُوا الْخَيْرَ بِالشَّرِّ الَّذِي انْتَشَرَتْ

أَعْلاْمُهُ السُّوْدُ فَوْرًا حِيْنَمَاْ وَصَلُوْا

وَرَأَّسُوْا دُمْيَةً بَلْهَاْءَ رَقَّصَهَاْ

وَغْدٌ زَنِيْمٌ لِمَاْنِي الْفُرْسِ مُكْتَحِلُ

مَاْ بَيْنَ مَاْنِيْ وَهَذَاْ نِسْبَةٌ فَلِذَاْ

صَاْلَ الْمَجُوْسُ، وَنَاْلَ الْفُرْسُ مَاْ سَأَلُوْا

فَالأَعْظَمِيَّةُ تَبْكِيْ بَعْدَ عِزَّتِهَاْ

وَالْعِلْجُ يَقْتُلُ أَطْفَاْلاً، وَهُمْ عُزُلُ

وَالشَّعْبُ يَبْكِيْ عَلَىْ إِخْوَاْنِنَاْ أَسَفاً

وَالرَّسْمُ يَبْكِيْ عَلَى الأَحْبَاْبِ وَالطَّلَلُ

إِنَّ الرُّسُوْمَ بِأَرْضِ الرَّاْفِدَيْنِ لَهَاْ

رَسْمٌ جَمِيْلٌ جَلِيْلٌ مُدْهِشٌ جَلَلٌ

أَبُوْ حَنِيْفَةَ مَأْسُوْرٌ بِحَضْرَتِهِ

وَمَزْدَكُ الْفُرْسِ بِالنَّيْرُوْزِ يَحْتَفِلُ

وَالْمَوْبَذَاْنُ بِبَيْتِ النَّاْرِ فِيْ طَرَبٍ

وَالْهُرْمُزَاْنُ إِلَىْ الشَّيْطَاْنِ يَبْتَهِلُ

وَكُوْرَشُ الْوَغْدُ قَدْ عَاْدَتْ مَطَاْمِعُهُ

إِلَى الْخَلِيْجِ، فَصَاْحَ السَّاْدَةُ الأُوَلُ

إِنَّ الْحُسَيْنَ بَرِيْئٌ مِنْ مَرَاْجِعِهِمْ

بَرَاْءَةَ الذِّئْبِ، يَاْ يَعْقُوْبُ، لَوْ جَعَلُوْا

لَوْنَ الْقَمِيْصِ بِلَوْنِ الدَّمِّ، وَاقْتَسَمُوْا

خُمْسَ النَّبِيِّ، وَسُحْتَ الْمَاْلِ وَاسْتَفَلُوْا

غِلْمَاْنُ مَاْنِيْ رُعَاْعٌ فِيْ جَوَاْشِنِهِمْ

خُبْثُ الأَعَاْجِمِ، وَالأَحْقَاْدُ، وَالضَّلَلُ

يَاْ نَاْسُ! إِنَّ بَنِيْ صَفْيُوْنَ قَدْ حَشَدُوْا

أَهْلَ النِّفَاْقِ، وَفِي الأَهْوَاْزِ قَدْ قَتَلُوْا

عُرْباً كِرَاْماً تُزَاْنُ الْمُكْرَمَاْتُ بِهِمْ

وَسَاْكِنِيْ حَوْزَةِ الأَهْوَاْزِ مَاْ قَبِلُوْا

ذُلَّ الْعُرُوْبَةِ، بَلْ ثَاْرُوْا لِنَجْدَتِهَاْ

وَلَقَّنُوا الْفُرْسَ بِالْمَيْدَاْنِ مَاْ جَهِلُوْا

وَعَجْعَجُ الْفُرْسِ فِي السِّرْدَاْبِ مُنْتَظِرٌ

وَحَوْلَ سِرْدَاْبِهِ الْغِلْمَاْنُ وَالْخَوَلُ

يَقُوْلُ رَاْدُوْدُهُمْ، وَالصَّفْعُ مُلْتَطِمٌ

إِنَّ الدِّمَاْءَ إِلَىْ إِخْرَاْجِهِ سُبُلُ

لِذَاْ يُطَبِّرُ مَعْتُوْهٌ وَمُخْتَلِسٌ

خُمْساً وَرُبْعاً، وَمَاْ بِالْعُشْرِ يُخْتَزَلُ

إِنَّ الْمَجُوْسَ أَفَاْعٍ لاْ أَمَاْنَ لَهَاْ

وَلاْ عَلَيْهَاْ لِنَصْرِ الْعُرْبِ مُتَّكَلُ

تَفِيْضُ سُمًّا، فَلاْ تُغْرَىْ بِمَلْمَسِهَاْ

إِذْ خَلْفَ مَلْمَسِهَاْ أَنْيَاْبُهَا الْعُصُلُ

وَبِالأَفَاْعِيْ رُمُوْزٌ سِرُّهَاْ عَجَبٌ

كَالسِّحْرِ فِيْهَاْ طُقُوْسٌ جَدُّهَاْ هَزَلُ

وَللأَعَاْجِمِ أَطْمَاْعٌ مُؤَبَّدَةٌ

حَوْلَ الْفُرَاْتَيْنِ كَمْ حَلُّوْا، وَكَمْ رَحَلُوْا

لَكِنَّهُمْ خُذِلُوْا فِيْ كُلِّ مَرْحَلَةٍ

وَمَاْ تَأَجَّلَ عَنْ إِذْلاْلِهِمْ أَجَلُ

لَنْ يَسْتَقِرَّ لَهُمْ حُكْمٌ بِحَاْضِرَةٍ

مِنْهَا الرَّشِيْدُ، وَمِنْهَا الْفِقْهُ وَالْجَدَلُ

فَكَمْ تَجَنْدَلَ فِيْ مَيْدَاْنِهَاْ عَجَمٌ

كَمَاْ تَجَنْدَلَ بَعْدَ السَّكْرَةِ الثَّمِلُ

فَانْهَضْ كَشِبْلٍ تَمَنَّى الَّليْثُ نَخْوَتَهُ

وَقُلَّةٍ حَسَدَتْهَاْ مِنْعَةً قُلَلُ

طَهِّرْ تُرَاْبَكَ مِنْ أَدْرَاْنِ مُغْتَصِبٍ

قَدْ لَوَّثَ الأَرْضَ مَعْفُوْرٌ وَمُنْجَدِلُ

وَاثْقِفْ عَدُوَّكَ فِيْ حِلٍّ وَفِيْ حَرَمٍ

حَتَّىْ تُحَرَّرَ مِنْ عُدْوَاْنِهِ النُّزُلُ

لاْ شَلَّ عَزْمَكَ حِقْدُ الْحَاْقِدِيْنَ وَلاْ

مَكْرٌ يُكَلِّلُهُ الإِكْلِيْلُ وَالْكِلَلُ

لاْعِبْ جَوَاْدَكَ فِيْ مَيْدَاْنِ ذِلَّتِهِمْ

ذُلُّوْا، وَعُزَّتْ بِكَ الأَوْطَاْنُ وَالْمِلَلُ

وَاحْفَظْ كِتَاْبَكْ، وَاحْفَظْ سُنَّةً شَرُفَتْ

بِالْمُصْطَفَىْ رُغْمَ مَاْ زَاْغَتْ بِهِ النِّحَلُ

مَنْ أَفْحَمَ الشِّرْكَ فِيْ بَدْرٍ وَفِيْ أُحُدٍ

حَيْثُ الشَّجَاْعَةُ مِنْ يَنْبُوْعِهِ وَشَلُ

هَذَاْ هُوَ الدِّيْنُ، لاْ سِحْرُ الْمَجُوْسِ، وَلاْ

إِفْكٌ يُكَرِّرُهُ فِي الْحَوْزَةِ النَّمِلُ

فَلاْ مَجُوْنٌ، وَلاْ غَدْرٌ، وَلاْ كَذِبٌ

وَلاْ خِدَاْعٌ، وَلاْ ظُلْمٌ، وَلاْ دَغَلُ

وَلاْ تَقِيَّةُ مَفْتُوْنٍ بِنِحْلَتِهِ

بِئْسَ التَّقِيَّةُ، وَالتَّدْجِيْلُ، وَالْعِلَلُ

وَبِئْسَ مَاْ فَاْضَ مِنْ قُمَّ الَّتِي امْتَلأَتْ

بِالْمُوْبِقَاْتِ الَّتِيْ بِالْغِيِّ تَسْتَفِلُ

مُحَمَّدٌ سَنَّ مَاْ تَحْيَاْ بِهِ سُنَنٌ

وَلاْ تُغَيِّرُهُ الأَنْفَاْلُ وَالنَّفَلُ

خَيْرُ الْبَرِيَّةِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمٍ

حَدِيْثُهُ بِكِتَاْبِ اللهِ مُتَّصِلُ

وَهَدْيُ أَحْمَدَ كَالْمِصْبَاْحِ يُرْشِدُنَاْ

وَنَحْنُ قَوْمٌ لأَمْرِ اللهِ نَمْتَثِلُ

نَحْمِي الْعِرَاْقَ بِدِيْنِ اللهِ مِنْ عَجَمٍ

وَمِنْ فُجُوْرٍ، لَعَلَّ الْجُرْحَ يَنْدَمِلُ