تخطَّ إلى المحتوى

ومضى العام باكيا يا بلادي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ومضى العامُ باكياً يا بلادي

يتوارى من عاره في السوادِ

فأقمنا النواحَ في كلّ شبرٍ

لبني العُرْب في القرى والبوادي

كان لي فيه صيحةٌ ودعاءٌ

ذهبتْ كلُّها كصرخة وادي

يومَ ناديتُكم فلم تستجيبوا

لدعائي ولم تُلبّوا المنادي

ما تزالون والحوادثُ تَترى

في شتاتٍ وفُرقةٍ وابتعاد

لم تُحرِّكْ وجدانَكم صيحةُ الدّا

عي ولم يستفزَّكم إنشادي

فرح الشامتون فينا وقالوا

أمّةٌ لا ترى طريقَ الرشاد

تطلب الأمنَ والسلامةَ في ظِلْ

لِ نعيمٍ مصيرُه لنفاد

وترى المتعةَ الرخيصةَ في كَأْ

سٍ حَرامٍ وفي تَرنُّم شادي

صاحبَ الهجرةِ الكريمةِ أدركْ

أُمّةَ في تَخاذلٍ وفساد

تركوا دينَكَ الحنيفَ بعيداً

فغدوا سُبّةً على الآباد

إن قومي تجمّعوا كلُّهم أَمْ

سِ على واحدٍ من الأفراد

مَرّغتْهم صهيونُ في حمأة العا

رِ، وصهيونُ هم أخسُّ العِباد

جعلونا واللهِ أضحوكةَ النّا

سِ، مثارَ الحديثِ في كل نادي

هزموا جمعَنا فحقّتْ علينا

لَعَناتِ الأبناء والأحفاد

واستغلّوا خلافَنا ثم قالوا

أنتمُ أُمّةٌ من الأضداد

ما انهزمنا من قِلّةٍ في رجالٍ

لا ولا عن تَخلّفٍ في عتاد

كان تنسيقُنا بغيرِ وفاقٍ

خالياً من دراسةٍ وسداد