شمس تغار لحسنها الأقمار
أم روضة ينعت بها الأزهار
أم غادة كشف لثام جمالها
فبدت لنا من وجهها الأنوار
أم أنجم أضحى يضئ بها الدجا
تاهت لبهجة ضؤها الأفكار
أم درة بيد الجمال تنظمت
فغدت تسر بحسنها الأبصار
بل هذه نفثات ذي الفضل الذي
أمسى له الأدب الجميل شعار
عبد الحليم أخ المكارم والثنا
من عمه في الخافقين فخار
كملت سجايا فضله في الكون إذ
شهدت بكامل مجده الآثار
لله ما أحلى صفات حازها
يحلو عليها بالكمال ازار
أدب وتهذيب الطباع ورفعة
تسمو ومجد يزدهى وقار
شهم حوى في العلم أبهج روضة
قد أصبحت تجرى بها الأنهار
والعلم أسمى ما يسود به الفتى
والجهل خزى للرجال وعار
أأخي وافت من لدنك قصيدة
غراء يعلوها حلى ونضار
مياسة رفلت بثوب جمالها
فحلا بها في سمعي التكرار
وإليك عقدا قد تنظم دره
لك صاغه من فكره النشار
وافاك في ثوب الحلى وكأنه
شمس تغار لحسنها الأقمار