تخطَّ إلى المحتوى

ذراعا أبي تلقيان الظلال

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

ذراعا أبي تلقيان الظلال

على روحي المستهام الغريب

ذراعا أبي والسراج الحزين

يطاردنني في ارتعاش رتيب

وحفت بي الأوجه الجائعات

حيارى . فيا للجدار الرهيب!

ذراعا أبي تُلقيان الظلالَ

على روحيَ المستهام الغريب

وطال انتظاري .. كأن الزمان

تلاشى فلمْ يبقَ إلا الانتظار!

وعيناي ملُّ الشمال البعيد

فيا ليتني أستطيع الفرار

وأنتِ التقاء الثرى بالسماء

على الآل في نائيات القفار

وطال انتظاري كأن الزمان

تلاشى فلمْ يبقَ إلا الانتظار!

أألقاك؟ تأتي عليّ النجوم

و تمضي .. وما غيرُ هذا السؤال

تغنيه في مسمعيّ الرياح

و تُلقيه في ناظري الظلال

وترنو على جرسه الامنيات

إلى ذكريات الهوى في ابنتها

أألقاك؟ تأتي عليّ النجوم

و تمضي، وما غيرُ هذا السؤال

أصيخي! أما تسمعين الرنين

تدوِّي به الساعة القاسية؟؟

أصيخي .. فهذا صليل القيود

و قهقة الموت في الهاوية!

زمان .. زمان يهز النداءُ

فؤادي فأدعوك يانائية .

أصيخي! أما تسمعين الرنين

تدوِّي به الساعة القاسية؟؟

أما تبصرين الدخان الثقيل

يجرُّ الخطى من فم الموقد؟!

تلوى .. فأبصرت فيه الظهور

و قد قوستها عصا السيد

وأبصرت فيه الحجاب الكثيف

على جبهة العالم المجهد

أما تبصرين الدخان الثقيل

يجرُّ الخطى من فم الموقد؟!

ولا بد من ساعة .. من مكان

لروحين ما زالتا في ارتقاب!

سألقاك أيها الزمان الثقيل

إذا ما التقينا وأين العذاب؟!

سينهار على مقلتيك الجدار

و تفنى ذراعا أبي كالضباب

ولا بد من ساعة .. من مكان

لروحين ما زالتا في ارتقاب!

وكيف التلاقي، وبين المنى

و إدراكهن الدخان الثقيل؟

تموج الأساطير في جانبيه

و يحبو على صدره المستحيل

ونحن الغريقان في لجه

سننسى الهوى فيه .. عما قليل؟

وكيف التلاقي، وبين المنى

و إدراكهن الدخان الثقيل؟

لينهد هذا الجدار الرهيب

و تندك حتى ذراعا أبي!!

أعد الليالي خلال الكرى

و ارعى نجوم الظلام العميق

فلا تيأسي أن تمر السنون

و يطفين في وجنتيك البريق

سأبقى وراء الجدار القديم

و عينان لا تبرحان الطريق