يا دماءً عطَّرتْ وجهَ الصَّبي
فارتمتْ شمسُ الضُّحى في المغربِ
أوْدَعتْ أنوارَها في دمعةٍ
فوقَ جفنٍ مؤمنٍ حُرٍّ أبيّْ
لا تلمْني يا صغيري إنْ أكن
بالدِّما أبكي هوانَ العربِ
رايةُ الإسلامِ منْ يحملُها
رغمَ كيدِ الخادِعِ المغتصبِ؟
ليتني ما كنتُ إلا رايةً
للعلا أدعو بعزمٍ للنَّبي
صرخةٌُ ضاقتْ بها أسماعُنا
بعدَ ذلِّ القومِ عند الأجنبي
سامحيني يا بلادي إنْ غدتْ
في حروفي دمعةٌ من لهبِ
أمَّتي الثَّكلى أراها بالعنا
تحتَ حكمِ الظَّالمِ الوغدِ الغبي
قد أضاء الدَّربَ أنواراً بها
ناشرُ الفسقِ رديفُ المخلبِ
يستخفُّ القومَ يلغي وعيَهم
طَرِبَ السَّامعُ أمْ لمْ يَطْرَبِ
من ترى في دربنا عونٌ لنا
إن طلبنا اليومَ نصرَ العَربِ
سوف نلقى الرَّفضَ قولاً واحداً
إنْ نسرْ نحوَ العدا في موكبِ
فاستفِقْ يا شعبُ من ذلِّ بهِ
علقمٌ في الأكلِ أو في المشرَبِ
ربَّنا ضاقتْ بنا أيَّامُنا
قدْ وقعْنا في خطيرِ الغيْهبِ
قد دعوناكَ بقلبٍ واجفٍ
أنْ أجبْنا في بلوغِ المَطلبِ