تَتَسَحَّبِينَ مِنَ الْأَرِيكَةِ بَعْدَمَا..
رَتَّبْتُ حَاجَاتِي..
وأُوشِكُ أَنْ أُسَافِرْ
وتُسَافِرِينَ عَلَى الْغُيُومِ لِحُجْرَتِي،
تتسحَّبينْ
وأَرَاكِ حَافِيَةً..
عَلَى ضَوْءِ الشُّمُوعْ
تَتَسَلَّلِينْ
وتُخَبِّئِينَ وَرَاءَ قُضْبَانِ
الضُّلُوعْ
نَهْرًا تُعَانِقُهُ الدُّمُوعْ
وأَنَا مُسَافِرْ
وتُفَتِّشِينَ وَرَاءَ أَيَّامِي،
وأَقْلَامِي،
ومَا خَبَّأْتُ مِنْ خُصْلَاتِ شَعْرٍ،
أَوْ ضَفَائِرْ
وتُفَتِّشِينَ عَنِ الْمُغَامَرَةِ
الْجَدِيدَةِ في حِكَايَاتِي،
وعُمْرِ الْوَرْدِ مَا بَيْنَ الدَّفَاتِرْ
لَوْ تَعْلَمِينَ حِكَايَتِي..
وخُيُوطَ مَأْسَاتِي
عَلَى جِسْرِ الْمَشَاعِرْ!
لَوْ تَعْلَمِينَ لِلَحْظَةٍ
أَنِّي نَعَسْتُ عَلَى يَدَيْكِ،
وكَلَّمَتْنِي عَنْ أَنَامِلِكِ الْجَوَاهِرْ
لَوْ تَعْلَمِينَ لِلَحْظَةٍ..
وأَنَا مُسَافِرْ!
سَفَرِي بَعِيدٌ،
والدُّرُوبُ خَطِيرَةٌ،
ودَمِي تَفَرَّقَ دَائِمًا
بَيْنَ الْقَبَائِلْ
فَتَأَكَّدِي أَنِّى أُحِبُّكِ
دَائِمًا
كَالْقُبْلَةِ الْأُولَى، وَلَوْنِ الْوَرْدِ..
مَا بَيْنَ الْمَشَاتِلْ
وتَعَوَّدِي أَنْ تَفْهَمِينِي
كُلَّ يَوْمٍ سَاعَةً،
وتَصَنَّعِي رُوحَ الْمُقَاتِلْ
لِتُحَاوِلِي أَنْ تُنْقِذِي كَفَيَّ
مِنْ تَلِّ الْمَشَاكِلْ
هَلْ تَعْلَمِينَ بِأَنَّ أَكْبَرَ عَيْبِنَا
أَلَّا نُحَاوِلْ!
لِتُحَاوِلِي أَنْ تَطْلُبِي
شَيْئًا مُثِيرًا.. خَاتَمًا،
وزُجَاجَتَيْنِ مِنَ الْعُطُورِ..
حَقِيبَةَ (الْمِكْيَاچْ)..
(إِيشَارْبَ) الْحَرِيرِ..
وأَيَّ شَيْءٍ مُبْهِجٍ
حَتَّى يُذَكِّرَنِي بِعَيْنِكِ دَائِمًا
عِنْدَ التَّسَوَّقِ في الْمَتَاجِرْ(١)
لِتُحَاوِلِي أَنْ تَسْأَلِي عَنِّي
كِتَابَاتِي.. وَأَوْرَاقِي..
ومَنْفَضَةَ السَّجَائِرْ(٢)
وتَتَبَّعِينِي في الدُّرُوبِ
بِكُلِّ دَرْوِيشٍ.. وَمَجْنُونٍ..
ومَجْذُوبٍ.. وَسَاحِرْ
وتَحَمَّلِي كُلَّ الْمَخَاطِرْ
وتَسَرَّبِي..
مَا بَيْنَ إِحْسَاسِي،
وإِحْسَاسِ الْمُغَامِرْ
لَوْ تَعْلَمِينَ لِلَحْظَةٍ
أَنِّي وَجَدْتُ تَنَقُّلَاتِي كُلَّهَا
تَحْتَارُ مَا بَيْنَ الْفَنَادِقِ،
والْمَكَاتِبِ، وَالْعَنَابِرْ!
لَوْ تَعْلَمِينَ لِلَحْظَةٍ..
لَوْ تَعْلَمِينْ
لِسَئِمْتِ إِحْرَاقَ الْمَشَاعِرْ!