إذا حلّ عشقٌ بمَن يعشقُ
فلا عقل يجدي ولا منطقُ
ينافقُ مَن يجلبُ الحبّ نسخاً
ويطلبُ وجهاً بهِ يلصقُ
فيا مَن ذهبتُكَ نصفاً و نصفاً
أتيتَ ليكتملَ الموثقُ
كما الأغنياتُ بصدرِ الطّيورِ
يغنّيكَ شِعرِي و لا ينطقُ
وجودكَ مثلُ السّحابِ البعيدِ
يكذّبُهُ الغيثُ لو يصدقُ
على ماءِ قلبِي مشيتَ نبيّاً
يداكَ المُساندُ و المُغرِقُ
عزفتَ الرُّبا في عيونِكَ نبضاً
فمن قد تُداني رُباً تخفقُ
تنفَّس لأجلي فهذي الحياةُ
بدونِكَ كمَّامةٌ تخنقُ
و قلْ للخواتمِ نحن الهواءُ
فكيفَ أصابعُنا تُشنَقُ
"أحبّكِ" فيها جميعُ العهودِ
و كُلِّ اللغاتِ بها تشرقُ
" أحبّكَ " قامتْ قيامةُ عمرِي
و مازلتُ من وحيها أُرزَقُ
تُبحّرُها في سوادِ عيوني
فيطلعُ منها غدٌ أزرقُ