أَزِفَ الرَّحِيلُ وَهَل يَطِيبُ مُقَامُ
بَعدَ الأحِبَّة و الدِّيَارُ حُطَامُ
قَد غَابَ عَنِّي حِسُّهُم وَحَدِيثُهُم
قَد أَقفَرَت أَرضٌ بِهِم وَمَقَامُ
بِالأَمسِ حَيٌّ مُترَفٌ وَوِئَامُ
وَاليَومَ ذِكرَى شَاهِدٍ وَ رُكَامُ
فَكَأَنَّمَا هَذَا الزَّمَانُ رَمَانَا
غَرَضًا رَمَى إِنَّ المُصَابَ حِمَامُ
حَسَدَ الزَّمَانُ وِئَامَنَا بَل جَمعَنَا
إِذ لَيسَ فِينَا حُسَّدٌ وَ لِئَامُ
أَينَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَرجَائِهِم
حُرُمَاتُهُم عَهدٌ لَهُم وَذِمَامُ
إِن حَلَّ ضَيفٌ بِالجِوَارِ حَسِبتَهُمْ
مِن جُودِهِم خَزَنُ المُلُوكِ قِوَامُ
مَنَعُوا الأذَى مِن أَصلِهِ وَتَفَضَّلُوا
هُم قَادَةٌ هُم سَادَةٌ أَحلامُ
عِندَ الشَّدَائِدِ يَضرِبُونَ صُدُورَهُم
فَشَهَامَةٌ وَعَزِيمَةٌ وَحُسَامُ
سَادُوا بِأَخلاقِ الكرامِ وَشِيمَةٍ
وَصَلُوا بِهَا فَتَحِيِّةٌ وَسَلامُ