تخطَّ إلى المحتوى

أتخيل ما أشتهي

غير معروف

٤٨ بيت

النسيب

أتخيَّلُ ما أشتهي!

ليسَ يكفي المُتاحُ

لأروي الحكايةَ

يخذلني كٌلُّ ما ينتهي!

ويؤمّلُني..

كُلُّ ما يفسِحُ الحلمُ

أو يتكشّفُ شيئاً فشيئاً

على مهَلٍ

من ظِلالهْ...!

مثَلاً

قمرٌ ناقصٌ في المساءِ

أعرّيهِ من غيمةٍ يرتديها

وأمنحُهُ نصفَهُ من خيالي..

ويمنحني الضوءَ عندَ اكتمالِهْ

ليسَ أجملَ إنْ يكتمِلْ،

أو أقلَّ جمالاً

ولكنّني..

هكذا أحتفي بجمالِهْ!

مثَلاً

من بعيدٍ أراها..!

جسدٌ يتفتّحُ عفوَ مخيّلتي

جسدٌ يتماهى..

جسدٌ يتباهى بألوانهِ

سأخوضُ الخفيَّ إذاً

من حدائقِ زينتها..

وأسرِّحُ نهرَ مخيّلتي في مداها..!

هكذا

تتجلّى الأنوثةُ

من غير أن يدركَ الهائمونَ بها

"منتهاها"..!

أتخيّلُ ما أشتهي

ليس يكفي المُتاحُ

لمن يتحرّى الحياةَ بخفّةِ أغنيةٍ...

ويرمّمُ فقرَ تفاصيلها من خيالِهْ..!

.. الخيالُ ضميرُ الغَرابةِ

أن تجرحَ الواقعيَّ بخيطِ الرؤى..

أن تخيطَ الحقيقةَ بالسّحرِ

والصّحوَ بالحلمِ..

أن تتأمّلَ ما لم يكنْ ممكناً..

أن تضيءَ الخفيَّ،

بما تشتهي من بريقِ احتمالهْ..

.. وأن تتحدّى الوجودَ

لكي ترتوي قدرَ ما شئتَ منهُ..

فلا قمَرٌ ناقصُ الوجهِ،

إلّا وتكمِلُهُ،

.. ولا ثوبَ

إلّا..

ترى من خلالهْ...!