تخطَّ إلى المحتوى

الموشح

٢٤ بيت

النسيب

يا نديميَّ بالرياض قفا

فهي لي مذهب

وأديراها سلافاً قرقفا

لونها مذهب

خِلتُ فيها الحباب حين صفا

أنجماً تغرب

حُجِبَت بالبهاء والحسنِ

عن عيون البشر

وبدت في الخفاء كالوهم

تُجتَنى بالفِكَر

لا تخالف يا منيتي أمري

وادعني بالرحيق

ما ترى صحبتي من السكر

ليس فيهم مفيق

نحن قوم من شيعة الخمر

ونحب العتيق

قد نفضنا عناية الحزن

بسماع الوتر

وحمانا من ناصب الهمِّ

وعدك المنتظر

صاح لا تستمع من اللاحي

واطرح ما يقول

فمن الغبن إن تبت صاحي

من كؤوس الشمول

فاكس راح النديم بالراح

واعص قول العذول

منت خدر تشفي من السقم

فاقض منها وطر

حث شمس الكؤوس يا بدر

فالندامى نجوم

واسقنيها كأنهنا تبر

من بنات الكروم

ضحكت في ثغورها الزهر

ببكاء الغيوم

وتغنت بأطيب اللحن

صادحات الشجر

ناطقات بالسن عجم

طاب شرب السحر

حثها بيننا رشاً وسنان

نلت منه الأمان

ناعس الطرف بابلي الأجفان

باسم عن جمان

قد سكرنا من لحظه الفتان

قبل خمر الدنان

رب خمر شربت من جفن

واجتنيت الزهر

من خدود تحمي عن اللثم

بسيوف الحور