أهلَّتْ بك البشرىٰ إلىٰ الغاية العظمىٰ
لترقىٰ بهذا الصوم معراجك الأسمىٰ
وتشهد فيها ليلة القدر فاجهدنْ
بطور تجليها تجلىٰ ربنا علما
وتجنيَ من حرّ الصيام ثماره
بهذا التحدي يغفر الذنبَ والإثما
هنالك مغزى الصائمون ومنتهى
أماني أهل الله على بابه الأسما
فشمّرْ ولا تغتر بالسجدة التي
تنال بها أقصىٰ المُرام فذا المرمى
ومهما نأتْ فارجعْ إليه مطأطئاً
وقل يا كريم العفو نفسي غدتْ ظلْما
إذا أشرقت شمس العبيد بعتقهم
بهم يهتدي من كان في هذه أعمى
ويا حبذا إن وفّقتْ بعد هجعةٍ
وكفي إلى الرحمن رمّمتِ الكَلْما
فشدّ كما جاءت بذاك شريعةٍ
ولا تخش دنيا إنها مرتعٌ ذُمّا
وليلة قدرٍ آخر الشهر فانتبه
فقمْها وقل ياربّ فلتكتبنْ سهْما
ويسري بها الإعجاز في علم ربنا
من القدر والتعظيم مكنونها أغمى
وما الشرف السامي سوى في قيامها
وفي طاعة الديان الذي أنطق البكما
نعم إنه الواحد الديان جل جلاله
حسيب الورى طراً ومحصيهم علما