دمعي على فقْد العمومة جاري
والقلب ينزف والحشا إعصارِ
ماذا جرى يا قلب ردّتْ طعنةٌ
في الجوف بتّتْ غفلتي وشناري
قالوا ترحّل(مصلحٌ)أفضى إلى
ربِّ العباد مودِّع الأكدارِ
أفضى إليك وأنت أرحم راحمٍ
عمّا جرى سلِّمْ منَ الأخطارِ
يا(مصلحاً)والحزن ينخر أضلعي
أين المسير أغبْتَ عن أنظاري
كيف الفراق أمَا ترانا ثُلّةً
في النأي نبرز جمعنا في هارِ
لا مَنْ يمدُّ إلى الأخوّة جسرها
أو للعمومة مَنْ يشدُّ إزاري
عشتم بلطف الله في دنيا البِلى
لا همَّ لا أحزان في دينارِ
واليوم جاورتم كريماً محسناً
(شتّان بين جواركم وجواري)
يا مصلحاً والدمع تسبق أحرفي
قل للمليكِ خلصتُ من أسفاري
حتى أنختُ ببابكم يا مَنْ لهُ
تعنو الوجوه تخِرُّ في إصغارِ
أنت اللطيف وأنت تعرف عبدكم
مسكين يطلب نقضة الأوزارِ
عاش الخلائق في نعيمٍ هانئٍ
والعبد مصلح عاش في إقتارِ
فابدلْهُ عن دنيا ب(عدْنٍ)إنّها
تنسي الفقير كما أتتْ أخباري
تنسيه همَّ العيش حتّى أنّهُ
من غمسةٍ ينفي منَ الأشرارِ
هل مرّ يا عبدي بكم من سوءةٍ
كلّا فعيشي من لذيذ بِذارِ
يا ربِّ يا مَنْ لا يردُّ مُسائلاً
يرجوه في ليلٍ وفي إسفارِ
غفران ذنبٍ أو قصور بواجبٍ
أنت الغنيُّ ونحن في إفقارِ