يغازلُ الصبحُ في عينيكِ ضحكتَهُ
ويأملُ الليلُ أنْ لو كنتِ بسمتَهُ
على امْتدادِ بياضِ الفجرِ تعزفُها
أوتارُهُ منذُ أنْ أصبحتِ نغمتَهُ
قرنفلٌ من بناتِ العطرِ يقطفُهُ
طيفٌ يمرُّ وينسى فيكَ غفوتَهُ
يا أولَّ الناسِ إن مرّت قوافلُهُمْ
وأخرُ القومِ يَرمي فيَّ نظرتَهُ
مبغددٌ والهوى الكرخيُّ يحملُهُ
قلبٌ يعاندُ رغمَ الشوقِ دمعتَهُ
ترفّقي فسرابُ الأمسِ أعطشَني
وحشرجتْ لهفتي تشكوكِ غيمتَهُ
وأرعدتْ حسرتي والبرقُ يخطِفُها
من ناظريَّ..وصَبَّ الخوفُ رعدتَهُ
مدينةٌ أنتِ والعذَّالُ أضلُعُها
كيفَ الخلوصُ..ومدَّ السوطُ نقمتَهُ
سجينةٌ والمنافي السودُ حُطنَ بها
فكيفَ أردعُ عن منفاكِ غربتَهُ
يامنْ تعاندُني في القربِ صبوتُها
هل تعلمينَ يسفُّ القلبُ صبوتَهُ
ويستفيقُ على التذكارِ تحملُهُ
عينٌ تُداري بجفنِ الصبِّ عبرتَهُ
لو أنني استطيعُ البوحَ بحتُ بها
وقلت: قلبي يراها العمرَ إلفتَهُ
لكنني أكتمُ الاسرارَ في شفةٍ
يُخيطُها القلبُ إمَّا لجَّ إبرتَهُ
ختامُها المسكُ..هل تدري بأنَّ لها
من خاتمِ المسكِ ما يُغشيهِ جذوتَهُ