ذهبَتْ وكنتُ أظنُّها لا تذهبُ
وبقيتُ خلفَ ظلالها أتعذّبُ
نكأَت جراحي بالظّنون وليتها
جاءت بعذرٍ لم تعُدْ تَتَعتَّبُ
أسَرَتْ فؤادي إذ تورَّدَ خدُّها
خجلاً..عريقٌ أصلُها لو تُنْسَبُ
وهيَ التي يُخفي محبَّتها النّوى
وتلوذُ بالصّبرِ الجميلِ وتَتْعَبُ
قالت لقد أضنَيْتَ قلبي بالهوى
واخاف نفسي لو تشطُّ وتُذْنِبُ
فارْحمْ جوى قلبي فإنّ شِغافَهُ
بِكرٌ فلا تُسرفْ كفى تتعجّبُ
عجبٌ عجابْ أن هويتُ فإنني
مِن أهلِ بيتٍ بالحياءِ تحجَّبوا
لا تُسْمِعَنْ ضرْبَ الدُّفوفِ لِثاكِلٍ
فلِكلِّ قومٍ في المحافلِ مذهبُ
لي فيكَ وجدٌ قد تعاظمَ بثُّهُ
والوجدُ إما غاضَ فيكَ محبَّبُ
كانَ العواذلُ يطلبونَ تحجُّجاً
واليومَ منْ فرطِ الفراقِ تجنَّبوا
قلبي ينادمني بألفِ قصيدةٍ
لكنَّهُ بغنائهِ لا يطربُ
الدمعُ من عيني لبعدِكِ يسكبُ
والقلبُ منْ فرطِ النوى يتعتبُ
ما بالُ منْ اهوى يباعدها النوى
أنا مشرقُ ومنِ انتأيتُ المغربُ
كتبٌ تعاطينا الحكايةَ والهوى
عنا بقافيةِ الصبا كم يكتبُ
أنا شاعرٌ عطرُ الرصافةِ في فمي
إذْ أنتِ كرخي والتنائي مُسغبُ