يَا وَلِيَّ الْأَمْرِ أَبْشِرْ زَارَتِ الْبَلْوَى الرَّعِيَّةْ
إِنَّهُ الطُّغْيَانُ وَالْعُدْوَانُ وَالْأُخْتُ الْمَنِيَّةْ
فَاطْمَئِنْ وَاهْدَأْ وَلَا تَأْبَهْ وَلَا تَخْشَ الرَّزِّيَّةْ
أَلْفُ "شُكْرًا" أَلْفُ "شُكْرًا" يَا أَمِيرَ الْمُهْلَكِينَا
كُلُّ مَا أَهْدَيْتَنَا إِيَّاهُ ألَفْيَنَاهُ فِينَا
مِنْ هَدَايَا الْغَدْرِ وَالْإِرْهَابِ وَالتَّخْوِيفِ حِينَا
كُلُّ هَذَا الْقَتْلِ لَا يَكْفِي لِنَلْقَى أَلْفَ ضَجَّةْ
زِدْ عَلَيْنَا الْجُوعَ وَالْأَمْرَاضَ بَلْ مِلْيُونَ رَجَّةْ
أَيُّهَا الْوَالِي أَعِدْنَا فِي الْوَغَى فِي قَعْرِ دَجَّةْ
يَا وَلِيَّ الْأَمْرِ إِنْ خُنَّا وُعُودًا هَلْ تَعُودْ؟!
أَوْ تَوَلَّى الْمُلْكُ يَوْمًا مَا فَهَلْ يُرْجَى الْخُلُودْ؟!
أَوَ عَرَجْنَا نَحْوَكُمْ فِي الْقَلْبِ أَرْسَلْتَ الصُّدُودْ؟!
اُدْنُ وَاشْرَبْ مِن دِمَانَا إِنَّهَا أَصْفَى شَرَابْ
وَاغْتَصِبْ أَفْوَاهَنَا ثُمَّ امْلَأَنْهَا بِالتُّرَابْ
وَاصْرِفِ النَّعْمَاءَ عَنَّا وَاهْدِنَا أَشْهَى عَذَابْ
أَيُّهَا الْوَالِي مَتَى تَهْوَاكَ مَعْنَى الْأَبْجَدِيَّةْ؟!
وَمَتَى تَشْرِي الْحِجَا كَيْ تَنجَلِي فَحْوَى الْقَضِيَّةْ؟!
وَمَتَى تَصْحُو فَتَبْقَى فِي سُلَافِ الْأَرْيَحِيَّةْ؟!
أَيُّهَا الْقَوْمُ أَجِيبُواْ: هَلْ هُنَا ((فِرْعَوْنُ)) ((مُوسَى))؟!
هَلْ وَزِيرُ الْقَصْرِ ((هَامَانٌ)) يُجَارِي ذَا الرَّئِيسَا؟!
هَلْ أَهَالِي ((الْبَرْلَمَانِ)) الْآنَ قَدْ صَارُواْ ((مَجُوسَا))؟!
لَا أَرَى فِي أَرْضِنَا إِلَّا ((عَصَى مُوسَى)) وَضَرْبَا
وَتَرَاتِيلَ ابْنِ مَتَّى كَيْ يَصِيرَ الضَّرْبُ دَرْبَا
وَجُذُوعَ الصَّبْرِ إِنْ هُزَّتْ تَصُبُّ النَّصْرَ رَطْبَا
إِنَّمَا الدُّنْيَا إِذَا قِسْنَا بِذَاكَ الْيَوْمِ خُبْرُ
لَا يَدُومُ الْكَسْرُ فِيهَا دُونَ أَن يَقْوَاهُ جَبْرُ
كُلَّمَا آنَسْتُ عُسْرًا صِحْتُ "ذَاكَ الْعُسْرُ يُسْرُ!"