سأمضي ...
فقُلْ لي وداعاً ...
وَ مِلْ بالطريقْ
بقلبي حريقْ
ونبضي نشيدٌ .. يهزّ العروقْ
ودمعي عصىٌّ ...
خفىّ البريقْ
كطفلٍ تكوّمَ في رُكْنِ عيني ...
ويخشى العذابَ ...
بقيدٍ وثيقْ
فينسَى الذنوبَ ...
ويغشاهُ نومٌ ...
أمينٌ .. عميقْ
فأهفو إليهِ .. كأمّ شغُوفٍ ...
أضمّ الجبينَ
وأرعى الجفونَ
بمهدٍ رقيقْ
وأروِي أوارَهْ
فأغفو جوارَهْ
ويذهبُ حُلمي .. كماضٍ سحيقْ
سأمضي ...
فقُلْ لي: وداعاً ...
وعُدْ للنغمْ
لأنّي خُلقتُ لحُبِّ السُفوحِ ...
وأعرفُ أنّك تهْوَى القممْ
وسُكْنى السماءِ ...
ركوبَ النَسَمْ
فدعْني لسفحي
وجلبابِ جرحي
لأرعى الحُلمْ
وأحكي حكايا الغرامِ الدفينْ
بأنغام نايٍ شجىّ اللحونْ
فإني وقلبي .. عشقنا الألمْ
ليبقى هوانا ...
حكايا عذابٍ ... ولمّا تتمْ
فقُلْ لي: وداعاً ..
وعُدْ فابتسمْ
ودعني لحزني .. وإنْ لم ينَمْ
سأمضي ...
فقُلْ لي: وداعاً ..
فراقُ الأبَدْ
فلم يبقَ عمرٌ ...
ولم يبقَ غدْ
فقد صار عمري ...
بقايا زمانٍ .. هزيل الجسدْ
وقد ضاعَ قلبي ...
بغَوْرٍ عميقٍ ...
ظليمِ الأمَدْ
لأني سأمضي ..
لتصفحْ لروحي ...
وتشفعْ لناري ...
لتبقى بقلبي ..
ولاتستبدْ