أُلَاقِي عَليكَ الأسَىٰ والعَنَا
كَغُصنٍ مِنَ المُجدِبَاتِ انحَنَىٰ
حنَانَيكَ يَا لَيلُ هَلَّا هَدأتَ
وأغمَدتَ عنِّي المُدَىٰ والقَنَا
أسَيفُكَ والرَّاحِلونَ علَيَّ
وَرَيبُ المَنايَا وهَونُ الدُّنَا
أَيُقتَلُ قَلبِي أسِيفَاً هُنَاكَ
وَجِسمِي يُعزَّىٰ بِهِ هَا هُنَا
نَعم، ذُقْ مَريرَ الأسَى نَائِياً
فَكُلُّ امرِئٍ ذَائِقٌ مَا جَنَىٰ
لَقَد رُمتَ وَصلَ الحَبِيبِ البَعيد
وَمَا كَانَ -إذْ رُمتَهُ- مُمكِنَا
وَعَاهَدتَ قَلبَكَ أنْ تَلتَقِيهِ
وَمَنَّيْتَهُ زَيفَ تِلكَ المُنَىٰ
فَلَا تَعتِبِ اليَومَ إنَّ القُلوبَ
وُحُوشٌ تُقَاتِلُ حَتَّىٰ الفَنَا
أُلَامُ علىٰ مَوتِهِ فِيكَ أمْ
أَلومُكَ إذْ حُزتَهُ مَسكَنَا
كِلَانَا يُلَامُ وَقَلبِي يُلَامُ
فَمَا أنتَ وَالقَلبُ إلَّا أنَا