أدرِكْ فُؤَادَكَ مِنْ ثَانٍ يُفَارِقُهُ
كِلاهُمَا بَينَ مَدمِيٍّ وَمُختَنِقِ
كَأنَّهُ حِينَمَا حَانَ النَّوَى رَجُلٌ
يَلقَىٰ النَّواصِلَ بينَ الصَّدرِ والعُنُقِ
تَفَارَقَا، فَحبِيبٌ بَاتَ لَيلَتَهُ
يَبكِي، وَآخَرُ يَبْكِي أوَّلَ الفَلَقِ
مَا كَانَ حُبُّكِ يَا ذَاتَ النَّوَىٰ غَزَلَاً
أو قَولَةً خَطَّهَا حِبرِي علىٰ وَرَقِي
لَكِنَّ حُبَّكِ يُغرَىٰ العَاذِلُونَ بِه
فِي سَكتَةِ الفَمِ أو فِي دَمعَةِ الحَدَقِ
أو حِينَمَا شَاهَدُوا حُمرَ العُيُونِ دَعَوا:
أعَاذَنَا اللهُ مِن حُبٍّ وَمِن أرَقِ
أَمسَيتُ أدعُو لَهَا بِالوِترِ مُختَشِعَاً
يَا رُبَّ مُحتَرِقٍ يَدعُو لِمُحتَرِقِ
سبحَانَ رَبِّكَ رَبِّ النَّاسِ كَيفَ بَرَا
هَذَا الفُؤادَ وَهَذَا الجِسمَ مِن عَلَقِ
ألَا فَتُوبِي لِرَبِّ النَّاسِ واجتَنِبِي
قَتْلَ القُلُوبِ وَعُودِي وَارحَمِي رَمَقِي