تخطَّ إلى المحتوى

امدد جناحك للفضاء تهيا

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

امدُدْ جناحَكَ للفَضَاءِ تَهَيَّا

ما زلتَ تحملُ إِرثَكَ الأزلِيَّا

ما زلتَ خارطةَ البلادِ

ودينَها ولسانَها ولباسَهَا الوطنيَّا

لا تكترثْ للسِّجنِ ذاتُكَ سِدرَةٌ

فاقتْ معارِيجَ الإباءِ رُقِيَّا

هلْ تُسجَنُ الأحلامُ؟ كانتْ فكرةً

ثمَّ استحالتْ كائِنًا بَشَرِيَّا

ما قيمةُ الأسلاكِ، بوحُ فراشَةٍ

للرِّيحِ يقطعُ حبلَها الشَّوكِيَّا

ودعاءُ أمٍّ لا تملُّ سماءَها

لحنٌ يطبِّبُ عزلَكَ الفردِيَّا

كوفِيَّةُ الزيتونِ لمْ تَكُ عاقِرًا

زيتُ الحقيقةِ سوف يُبعَثُ حيَّا

يا حاضرًا مُتَمثِّلا بغيابِهِ تجلُو

فيبدُو الكونُ لا مرئِيَّا

ألقَوكَ تحتَ الأرضِ صرتَ كبَذْرَةٍ

طُمِرَتْ لِتنبتَ غصنَها القدسيَّا

ملحٌ وماءٌ لا أجلَّ كرامةً

من صامدٍ يَهَبُ الحياةَ سخيَّا

مستمسِكًا بِعُرَاكَ كلُّ وثيقةٍ

للأرضِ تسكنُ حِمضَكَ النَّوَوِيَّا

قطَّرتَ في الشِّريانِ من طبريَّةٍ

كي ينهضَ الجَبلُ الجليلُ فتِيَّا

إنْ يسجِنوكَ ففيكَ رحلةُ يوسفٍ

وغدًا تصيرُ مُمَلَّكًا ونَبِيَّا

هذا الوَثاقُ إدانةٌ قطعيَّةٌ

للكونِ تبرِزُ وجهَهُ الهَمَجِيَّا

وعصابةُ العينينِ تنصبُ مسرَحًا

لِيرَى الوجودُ عوارَه الغَربِيَّا

لا شأنَ للميزانِ أيَّةُ كِفَّةٍ

ستجيزُ هذا المشهدَ العبثِيَّا؟

سيُدَوِّنُ التاريخُ ثمَّةَ عاشقٌ

كانَ التمرُّدُ شِعرَهُ الغَزَليَّا

كانتْ حبيبتُهُ تُطيلُ جديلةً

تَهَبُ الخيولَ لِجامَها العُذْرِيَّا

أوصتْهُ كُن رجلًا وإلَّا

فلْأكنْ غَرناطةً تبكيكَ أندلسيَّا

يا آيةَ البَارُودِ حينَ تنزَّلتْ

خرَّ الجبابِرُ سُجَّدًا وبُكِيَّا

ماذَا ترى القضبانَ؟ دقِّقْ هلْ ترى

هُدْبِي وقد سجنوكَ في عينيَّا

ما قيمةُ الفَرَحِ المؤقَّتِ ربَّمَا

يومًا سنخلقُ فرْحَنا الأبدِيَّا

أنتَ الرِّهانُ بأنَّ كلَّ حقيقةٍ

تأبَى اختفاءَ شموسِها قسرِيَّا

أنتَ الدليلُ بأنَّ ربَّ جنونِهمْ

ما زالَ يشربُ نخبَه الدَّمَويَّا

يا موطِنًا قد حلَّ فِي أنفاسِنا

رغمَ السِّيَاجِ فصارَ لا مَنفِيَّا

عيناكَ غارُ حِمًى فأيُّ مُطَارِدٍ

سيصدُّ جيلًا كاملًا نبويَّا

تُعطِي الشَّتَاتَ هُوِيَّةً فكأنَّمَا

صارَ المَدَى وطنًا فلسطينيَّا

سنعودُ فيكَ نعودُ كانَ ولمْ

يزلْ حقُّ الرجوعِ مُحَتَّمًا مقضِيَّا

ما زلتَ كعبتَنا نحُجُّكَ خُشَّعًا

رغمَ الحواجزِ بُكرَةً وعَشِيَّا

وسنحملُ اسمَكَ نُطفَةً عن نُطفَةٍ

فمرارةُ النسيانِ أوجعُ كَيَّا

سنُلقِّبُ الأشجارَ باسمِكَ كلَّ جذعٍ

قامَ في وجهِ الرِّيَاحِ عَصِيَّا

سنعلِّمُ الأطفالَ رسمَكَ كَي تُرَى

في كلِّ طفلٍ ملمَحًا ومحيَّا

سيجيءُ وقتٌ مَا نكافِئُ شمسَنا

بلِقَاكَ تعكِسُ ضوءَكَ الكونِيَّا

ستقولُ سارِيةٌ لآخرِ تَلَّةٍ يومَ

الخلاصِ غَدَا التُّرابُ زَكِيَّا

فتنفَّسِي هذي رمالُكِ حُرَّةً ما

عادَ طعمُ الأرضِ صهيونيَّا

الرهان الخامس: الوطن هوَ ذا

يقاسِمُهُ الغِيابُ إدامَهْ

حَيٌّ يخبِّئُ في

الضُّلُوعِ حطَامَهْ

ألقتْ بِهِ الدُّنيَا حمامًا زاجِلًا

كم أطلقَتْهُ ومزَّقَتْ أعلامَهْ

متناقِضٌ حدَّ الرِّثَاءِ لفرْحِهِ

مُتَصَحِّرٌ سرقَ البكاءُ غمامَهْ

شَرِهٌ أمامَ الحُزنِ حتَّى إنْ

نَمَتْ للفَرْحِ فاكِهَةٌ أطالَ صيَامَهْ