تخطَّ إلى المحتوى

بجمالها القروي

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

بجمالِها القرويِّ

تجلسُ ساعةً عندَ الرصيفِ

تكرِّرُ البسماتِ للزُّوَّارِ في دربِ العناءْ

العائدينَ من النهايةِ

لابتداءْ

النازحينَ من الفناءِ

إلى الوجودِ

إلى الفناءْ

هي في الحقيقةِ لا تَمَلُّ من الثناءْ

في قرطِها الفِضِيِّ

صورةُ طفلةٍ مرتْ هنا من ألفِ حزنٍ

جاهدتْ زمنًا لنيلِ الابتسامْ

يَدُها اجترارٌ للتواريخِ الهزيلةِ

وانتظارِ الانتظارْ

رُوَّادُها من يعشقونَ

ويألمونَ

ويسهرونْ

نبتتْ على يَدِها

صنوفُ بنفسجٍ والياسمينْ

هي قصدُ كلِّ الحالِمِينْ

هي مبتدَا كلِّ القصائدِ

واختتامُ السامرينْ

حينًا تضيقُ بكثرةِ الرُّوَادِ

يسترقونَ عطرَ حديثِها

حتَّى إذا فرغتْ يَمُرُّون اختلاسًا

لا يراعونَ الوعودْ

في وجهِها الصبرُ التَّلِيدُ

تزيَّنَتْ قَسَمَاتُها بغُبَارِ شارِعنا القديمْ

في قولِها عمقٌ غريبٌ

- لا يجاريهِ الذينَ تعلَّموا فنَّ الحياةِ من الكتابْ -

وبِشَدْوِهَا معزوفةٌ قرويةٌ فوقَ الرَّبابْ

هي لا تهابُ اللَّيلَ

إذْ حفظتْ ملامِحَه لكثرةِ ما يمرُّ بها مجيئًا أو ذهابْ

وبتمتماتِ الساهرينَ

تشقُّ دربًا للمبيتِ بساحةِ السِّبْطِ الكريمْ

تشدُو بما جادَ الزمانُ بحفظِهِ

أولى بقلبٍ في الجحيمِ تسعَّرَا

إن حانَ وقتُ السَّهوِ أنْ يتذكَّرَا

فالصَّبُّ في ولهٍ يعاندُ نومَهُ

قدْ باعَ فيهِ الحبُّ حينًا واشترَى

تهتزُّ هِزَّةَ عاشقٍ بالوصْلِ قدْ أفضَى وباحْ

وعندما يأتي الصباحْ

عمياءُ تخرجُ من جوارِ السَّيِّدِ المَرْضِيِّ

تفترشُ الرصيفْ