تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٦ بيت

الرثاء

هي طفلةٌ

كانتْ على قَبري تنامُ

وكانَ في يدِها جريدةْ

فسألتُها متبسِّمًا

هل أنتِ إبنتُهُ الوحيدةْ؟

قالتْ : أنا

وهناكَ أُخرى توأمي

دومًا يُدلِّلُها أبي

كانتْ تُسمَّى بالقصيدةْ

فسألتُها: هو شاعرٌ؟

قالتْ : نعمْ

هو شاعرٌ نزفَ الكلامَ بحرقةٍ

والآنَ غابَ

ومستحيلٌ أن أُعيدَهْ

مِن بَعدِهِ قلبي تيتَّمَ

ثم أصبحتُ وحيدةْ

فضمَمتُها

إني أشُمُّ عبيرَها

وأشمُّ في جلبابِها واللهِ طِيبي

قلتُ : التيتُّمُ جاءَ قبلَ أوانِهِ

قالتْ : نصيبي

كانتْ تقبِّلُ صورةً

تبكي طويلاً

ثم تصرخُ يا أبي

عدْ لي .. حبيبي

نفسُ الملامحِ نفسُها

هي صورتي

هو ذا أنا

"عيسى" ومصلوبٌ على ظهرِ الصليبْ

فمتى سأنزلُ دُلني

مِن فوقِ ظهرِكَ يا صليبي

أنا ميِّتٌ في القبرِ يَسألُ بنتَهُ

هل صارَ بعدي يا تُرى للبيتِ ربْ؟

ألديكِ بعدي في فناءِ البيتِ أبْ؟

أنا لن أَقرَّ حبيبتي

حتى تُجيبي