وعلى رُباها قد بكَتْ أشواقي
من بابِ جبرِ خواطرِ العشاقْ
تُلقي السلامَ على الحنينِ الباقي
أهلُ المحبَّةِ دائمًا في موتِهمْ
بَعثٌ جديدٌ فيهِ ألفُ تَلاقي
ياحاملينَ قلوبَكمْ قوقَ الأكُفِّ تَضرُّعًا
سُحُبُ الحنينِ استوقفتْني في السما
وعلى رُباها قد بكَتْ أشواقي
طوبَى لمن صعدوا السماءَ تقرُّبًا
بل ألفُ طوبى للتي جاءَتْ هنا
لما أنا قد ضلَّ مني في السماءِ بُراقي
حينَ التقَى الجمعانِ فاضَتْ أدمُعٌ
وتكسَّرَتْ نظراتُنا مثلَ السهامِ
على المآقي
فبنيتُ للعشاقِ أوَّلَ مسجدٍ
وأمرتُ قلبي أن يؤذَّنَ فيهِمُ:
فتدفَّقوا مثلَ الحجيجِ وبعدَها
صَلوا صلاةَ العشقِ في أعماقي
إن الذي بالحبِّ آمنَ منكمو
لهو المؤمَّنُ في السما
سيظلُّ يَسكنُ دائمًا أحداقي
يا معشرَ العشاقِ لا تتجادلوا
لن تَبلُغوا مهما بلغتمْ
في الهوى آفاقي
سُنَنُ الهوى قد طهَّرتْني فارتقَى
قلبي المحبُّ كما ارتقتْ أخلاقي
الحبُّ رزقٌ في السماءِ مُقدَّرٌ
واللهُ يَبسُطُ رزقَنا أو يَقدرُ
طُوبَى لقلبٍ قد صفاهُ الباقي
ما كانَ قلبٌ في هواهُ مُخيَّرًا
فلِمَ الملامُ على الذي
منا ومنكمْ في هواهُ يُلاقي
مازلتُ عبدًا في هواها
والذي خلقَ السما
أنا ما رجوتُ للحظةٍ إعتاقي
من قالَ : قلبي في هواهُ مخيرٌ؟
هو مخطيءٌ
مَن قالَ إنك تنتقي
أو أنني في ذاتِ يومٍ أنتقي عُشاقي
مِن بَعدِ ما رحلَ الهوى عن قلبِنا
مكسورةٌ نَفسي أنا
أمشي لكم وكأنني
مكسورةٌ بينَ الخلائقِ ساقي
كسرُ الخواطرِ في القلوبِ جريمةٌ
ولها وجعْ
وجعٌ يُساوي كَسرةَ الأعناقِ
أعطيتُها عُمري وكانَ هديَّةً مني لها
وهمستُ في أُذنِ السماءِ بِدعوةٍ
ياربُّ مَكِّنْها لأخذِ الباقي
إن كانَ قلبي في هواها قد سُرِقْ
فلكِ التحيةُ والسلامُ حبيبتي
يا أروعَ السُّراقِ