كان نهرٌ هنا ،
وله ضفّتان
وأُمٌّ سماويَّةٌ أرضَعَتْهُ السحابَ المُقَطَّرَ ،
نهرٌ صغيرٌ يسير على مهله
نازلاً من أعالي الجبال
يزور القرى والخيام كضيف لطيف خفيف
ويحمل للغَوْر أشجارَ دفلى ونخل
ويضحك للساهرين على ضفتيه :
((اشربوا لَبَنَ الغيمِ
واسقوا الخيول
وطيروا إلى القدس والشام))
كان يغني فروسيةً مرةً
وهوى مَرةً ...
كان نهراً له ضفتان
وأُمُّ سماويّةٌ أرضعته السحاب المُقَطَّر
لكنهم خطفوا أُمَّه ،
فأصيب بسكتة ماء
ومات ، على مهله ، عطشاً !