تخطَّ إلى المحتوى

قم وانثر الزهر على لحده

السريع

١١ بيت

الرثاء

قُمْ وَانْثُرِ الزهْرَ عَلَى لَحْدِهِ

وَابْكِ مَضَاءَ الْعَزْمِ مِنْ بَعْدِهِ

هذا نَجيِبٌ قَدْ ثَوَى مُفْرَداً

كَأنَّهُ الصمْصَامُ في غِمْده

مَقْصَدُهُ ضاق بِهِ جِسْمُهُ

وَنفْسُهُ أَكْبَرُ مِنْ قَصْدِهِ

كانَ عِصَامِياً بَعِيدَ الْمَدَى

لا يَبْلُغُ الطرْفُ مَدَى حَدِّهِ

يعْمَلُ كالنحْلةِ لا يَنْثَني

وَكَمْ جَنَيْنَا الْحُلْوَ مِنْ شَهْدِهِ

ملَّ نَهَارُ الْقَيْظِ مِنْ كَدِّهِ

وَضَجَّ نَجْمُ الصبْحِ مِنْ سُهْدِهِ

رَأَيٌ يُريكَ اللَّيْلَ شمْس الضحى

وَهِمَّةٌ كَالنجْم في بُعْدِهِ

وَطُهْرُ نَفْسٍ إِنْ تُرِدْ وَصْفَهُ

فَانْظُرْ إلى الطلِّ عَلَى وَرْدِهِ

كانَ أَباً بَرّاً يَعافُ الكرَى

لَوْ مَرَّتِ الريحُ عَلَى وُلْدِهِ

عَلّمَهُمْ كَيْفَ يُحِبُّونَهُ

وَكَيْفَ يَبْكُونَ عَلَى فَقْدِهِ

لا بَرحَتْ ذِكْرَاهُ مِلْءَ النهَى

ولا خَلاَ مَغْنَاهُ مِنْ مَجْدِه