خبّئْ هُيامك في المجازِ الصَّعبِ
في جوفِ المعاني..
لا تَبُحْ
فالصَّمتُ أبلغُ من كلامٍ نابَ عنكَ
وبلّغَ الشوقَ الخبيءَ وبلّغكْ
لن تدركَ الكلماتُ
ما في روحِك الظَّمأى
من الشَّغَفِ الذي وسِعَ الحياةَ وكبّلَكْ
البوحُ محظورٌ
وما في الأرضِ متسعٌ
لما في القلبِ من أوهامِهِ الحمقى
أنِخْ ما فيكَ من حُلُمٍ
ولا تُطلِقْهُ في ليلٍ خصيبٍ ليسَ لَكْ
اكبَحْ جماحَ اللحنِ في أوتارِ روحكَ
كلّما رفَّتْ عليكَ فراشةٌ
أو شفَّ طيفٌ في متاهاتِ السُّهادِ وضَيَّعكْ
واخفِض حديثَ الشَّوقِ في عينيكَ
كي لا يفضَحَكْ
أنفقتَ عمراً في جُنوحِكَ
مُنهَكاً تجري على أرضِ المُحالْ
عشرونَ مرَّت في مداكَ وأثقلتْكَ بحَيرةٍ
أوَ تطرقُ الدُّنيا، وتعبرُ بابَها المسدودَ
من عشرينَ طيشٍ؟
أم ستبقى في عِثار الليلِ يطرقُكَ السُّؤالْ؟