تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٧ بيت

المتفرقات

رأيتها

تختلس النظرات في عمّان

وَبَحَّةُ صوتِها

في مَسامعي تَرِنّ

فرعاءُ هيفاءُ

عراقيةُ الوَجَناتِ

شاميةُ العينينِ

أو هكذا أظنّ

أنظرُ في الأحداقِ

ثم يَنوبُني الخَجَلْ

إذ أرى ما في المقلتينِ

مِنْ وَسَنْ

عينانِ سوداوانِ

والمُقْلُ؟

حجازيةٌ في الأصلِ

أم كانت من اليمنْ

سألتُ القلبَ:

هل تَفنى في مودّتِها عُمُرٌ؟

فأجابَ:

فَلْيَكُنْ

أحاول رتق ليل

مزقهُ الحنين

والقلبُ يقولُ:

هَيْهاتَ، كَلّا وَلَنْ

عشقتُ صوتاً

قبلَ أنْ أرى

أحببتُ حُمْرَةَ الوَجَناتِ

من شِدّةِ الخَجَلْ

فقلتُ: أنتِ غايةُ المُنى

مشيتُ دونَها

القِفارَ والوادِيَ والجَبَلْ

وأمضيتُ عُمراً

بانتظارِ نورِها

عسى تينكِ العينانِ

مَرّةً أُخرى تُطِلّْ

وأُقبِّلُ ثَغْراً باسمَا

مثلَ هلالٍ

لو يَهِلّْ

أو نظرةً

كَي تَنْطَفِيَ الأشواقُ والغَلَلْ

وتَخْلُدَ الأيامُ في خافِقي

والوَجْدُ والتَّهْيامُ

لم يَزَلْ

جَفَّتْ مآقيَّ من الوَجْدِ

مُتَوَسِّلاً بالدَّمْعِ

لو كانَ يَنْهَمِلْ

فَرَّقَتْ شَمْلَنا الأقدارُ

إذ لا يُجْدي

معَ الأقدارِ

رَيْثٌ

ولا عَجَلْ

وَجْدِي على مَليحةٍ سَمْراءَ

تُزَيِّنُ جِيدَها الحُلِيُّ والحُلَلْ

كنتُ في سالِفِ الأيامِ

أمشي مُسَالِماً

حتى بِسَهْمٍ

رَمَتْني الأعْيُنُ النُّجُلْ